الشيخ الأنصاري

274

فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي )

القسم الثاني الذي يجب الاعتقاد به إذا حصل العلم به أما الثاني فحيث كان المفروض عدم وجوب تحصيل المعرفة العلمية كان الأقوى القول بعدم وجوب العمل فيه بالظن لو فرض حصوله ووجوب التوقف فيه للأخبار الكثيرة الناهية عن القول بغير علم والآمرة بالتوقف وأنه ( : إذا جاءكم ما تعلمون فقولوا به ) ( : وإذا جاءكم ما لا تعلمون فها وأهوى بيده إلى فيه ) ولا فرق في ذلك بين أن يكون الأمارة الواردة في تلك المسألة خبرا صحيحا أو غيره ( قال شيخنا الشهيد الثاني في المقاصد العلية بعد ذكر أن المعرفة بتفاصيل البرزخ والمعاد غير لازم وأما ما ورد عنه صلى اللَّه عليه وآله في ذلك من طريق الآحاد فلا يجب التصديق به مطلقا وإن كان طريقه صحيحا لأن الخبر الواحد ظني وقد اختلف في جواز العمل به في الأحكام الشرعية الظنية فكيف بالأحكام الاعتقادية العلمية انتهى ) . وظاهر الشيخ في العدة أن عدم جواز التعويل في أصول الدين على أخبار الآحاد اتفاقي إلا عن بعض غفلة أصحاب الحديث . وظاهر المحكي في السرائر عن السيد المرتضى عدم الخلاف فيه أصلا وهو مقتضى كلام كل من قال بعدم اعتبار أخبار الآحاد في أصول الفقه . لكن يمكن أن يقال إنه إذا حصل الظن من الخبر فإن أرادوا بعدم وجوب التصديق بمقتضى الخبر عدم تصديقه علما أو ظنا فعدم حصول الأول كحصول الثاني قهري لا يتصف بالوجوب وعدمه .