الشيخ الأنصاري

272

فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي )

الأمر الخامس في اعتبار الظن في أصول الدين والأقوال المستفادة من تتبع كلمات العلماء في هذه المسألة من حيث وجوب مطلق المعرفة أو الحاصلة من خصوص النظر وكفاية الظن مطلقا أو في الجملة ستة . الأول اعتبار العلم فيها من النظر والاستدلال وهو المعروف عن الأكثر وادعى عليه العلامة في الباب الحادي عشر من مختصر المصباح إجماع العلماء كافة وربما يحكى دعوى الإجماع من العضدي لكن الموجود منه في مسألة عدم جواز التقليد في العقليات من أصول الدين دعوى إجماع الأمة على وجوب معرفة الله . الثاني اعتبار العلم ولو من التقليد وهو المصرح به في كلام بعض والمحكي عن آخرين . الثالث كفاية الظن مطلقا وهو المحكي عن جماعة منهم المحقق الطوسي في بعض الرسائل المنسوبة إليه وحكي نسبته إليه في فصوله ولم أجده فيه وعن المحقق الأردبيلي وتلميذه صاحب المدارك وظاهر شيخنا البهائي والعلامة المجلسي والمحدث الكاشاني وغيرهم قدس الله أسرارهم . الرابع كفاية الظن المستفاد من النظر والاستدلال دون التقليد حكي عن شيخنا البهائي رحمه الله في بعض تعليقاته على شرح المختصر أنه نسبه إلى بعض . الخامس كفاية الظن المستفاد من أخبار الآحاد وهو الظاهر مما حكاه العلامة قدس سره في النهاية عن الأخباريين من أنهم لم يعولوا في أصول الدين وفروعه إلا على أخبار الآحاد وحكاه الشيخ في عدته في مسألة حجية أخبار الآحاد عن بعض غفلة أصحاب الحديث والظاهر أن مراده حملة الأحاديث الجامدون على ظواهرها المعرضون عما عداها من البراهين العقلية المعارضة لتلك الظواهر . السادس كفاية الجزم بل الظن من التقليد مع كون النظر واجبا مستقلا لكنه معفو عنه كما