الشيخ الأنصاري

260

فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي )

ونظيره أن الوالد إذا أقام ولده الصغير في دكانه في مكانه وعلم منه أنه يبيع أجناسه بحسب ظنونه القاصرة صح له منعه عن العمل بظنه ويكون منعه في الواقع لأجل عدم الخسارة في البيع ويكون هذا النهي في نظر الصبي الظان بوجود النفع في المعاملة الشخصية إقداما منه ورضا بالخسارة وترك العمل بما يظنه نفعا لئلا يقع في الخسارة في مقامات أخر فإن حصول الظن الشخصي بالنفع تفصيلا في بعض الموارد لا ينافي علمه بأن العمل بالظن القياسي منه ومن غيره في هذا المورد وفي غيره يوجب الوقوع غالبا في مخالفة الواقع ولذا علمنا ذلك من الأخبار المتواترة معنى مع حصول الظن الشخصي في الموارد منه إلا أنه كل مورد حصل الظن نقول بحسب ظننا أنه ليس من موارد التخلف فنحمل عموم نهي الشارع الشامل لهذا المورد على رفع الشارع يده عن الواقع وإغماضه عن الواقع في موارد مطابقة القياس لئلا يقع في مفسدة تخلفه عن الواقع في أكثر الموارد . هذه جملة ما حضرني من نفسي ومن غيري في دفع الإشكال وعليك بالتأمل في هذا المجال والله العالم بحقيقة الحال