الشيخ الأنصاري
187
فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي )
نفس الحاجة إليها هي أعظم دليل بناء على عدم جواز طرح الأحكام ومن هنا ذكر السيد صدر الدين في شرح الوافية أن السيد قد اصطلح بهذا الكلام مع المتأخرين . ( ومنهم الشيخ قدس سره في العدة حيث إنه بعد دعوى الإجماع على حجية أخبار الآحاد قال ما حاصله أنه لو ادعى أحد أن عمل الإمامية بهذه الأخبار كان لأجل قرائن انضمت إليها كان معولا على ما يعلم من الضرورة خلافه . ثم قال ومن قال إني متى عدمت شيئا من القرائن حكمت بما كان يقتضيه العقل يلزمه أن يترك أكثر الأخبار وأكثر الأحكام ولا يحكم فيها بشيء ورد الشرع به وهذا حد يرغب أهل العلم عنه ومن صار إليه لا يحسن مكالمته لأنه يكون معولا على ما يعلم ضرورة من الشرع خلافه انتهى ) ولعمري إنه يكفي مثل هذا الكلام من الشيخ في قطع توهم جواز الرجوع إلى البراءة عند فرض فقد العلم والظن الخاص في أكثر الأحكام . ( ومنهم المحقق في المعتبر حيث قال في مسألة خمس الغوص في رد من نفاه مستدلا بأنه لو كان لنقل بالسنة قلنا أما تواترا فممنوع وإلا لبطل كثير من الأحكام انتهى ) ( ومنهم العلامة في نهج المسترشدين في مسألة إثبات عصمة الإمام حيث ذكر أنه عليه السلام لا بد أن يكون حافظا للأحكام واستدل بأن الكتاب والسنة لا يدلان على التفاصيل إلى أن قال والبراءة الأصلية ترفع جميع الأحكام ) ( ومنهم بعض أصحابنا في رسالته المعمولة في علم الكلام المسماة بعصرة المنجود حيث استدل على عصمة الإمام عليه السلام بأنه حافظ للشريعة لعدم إحاطة الكتاب والسنة به إلى أن قال والقياس باطل والبراءة الأصلية ترفع جميع الأحكام انتهى ) ( ومنهم الفاضل المقداد في شرح الباب الحادي عشر إلا أنه قال إن الرجوع إلى البراءة الأصلية يرفع أكثر الأحكام ) . والظاهر أن مراد العلامة وصاحب الرسالة قدس سرهما من جميع الأحكام ما عدا المستنبط