الشيخ الأنصاري

182

فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي )

( الثالث ما حكاه الأستاذ عن أستاذه السيد الطباطبائي قدس سرهما من أنه لا ريب في وجود واجبات ومحرمات كثيرة بين المشتبهات ومقتضى ذلك وجوب الاحتياط بالإتيان بكل ما يحتمل الوجوب ولو موهوما وترك ما يحتمل الحرمة كذلك ولكن مقتضى قاعدة نفي العسر والحرج عدم وجوب ذلك كله لأنه عسر أكيد وحرج شديد فمقتضى الجمع بين قاعدتي الاحتياط وانتفاء الحرج العمل بالاحتياط في المظنونات دون المشكوكات والموهومات لأن الجمع على غير هذا الوجه بإخراج بعض المظنونات وإدخال بعض المشكوكات والموهومات باطل إجماعا ) . وفيه أنه راجع إلى دليل الانسداد الآتي إذ ما من مقدمة من مقدمات ذلك الدليل إلا ويحتاج إليها في إتمام هذا الدليل فراجع وتأمل حتى يظهر لك حقيقة الحال مع أن العمل بالاحتياط في المشكوكات أيضا كالمظنونات لا يلزم منه حرج قطعا لقلة موارد الشك المتساوي الطرفين كما لا يخفى فيقتصر في ترك الاحتياط على الموهومات فقط ودعوى أن كل من قال بعدم الاحتياط في الموهومات قال بعدمه أيضا في المشكوكات في غاية الضعف والسقوط .