الشيخ الأنصاري
172
فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي )
الأربعة مع عمل جمع به من غير رد ظاهر بوجوه قال الأول أنا نقطع ببقاء التكليف إلى يوم القيامة سيما بالأصول الضرورية كالصلاة والزكاة والصوم والحج والمتاجر والأنكحة ونحوها مع أن جل أجزائها وشرائطها وموانعها إنما يثبت بالخبر الواحد الغير القطعي بحيث يقطع بخروج حقائق هذه الأمور عن كونها هذه الأمور عند ترك العمل بخبر الواحد ومن أنكر فإنما ينكره باللسان وقلبه مطمئن بالإيمان انتهى ) . ويرد عليه أولا أن العلم الإجمالي حاصل بوجود الأجزاء والشرائط بين جميع الأخبار لا خصوص الأخبار المشروطة بما ذكره ومجرد وجود العلم الإجمالي في تلك الطائفة الخاصة لا يوجب خروج غيرها عن أطراف العلم الإجمالي كما عرفت في الجواب الأول عن الوجه الأول وإلا لما أمكن إخراج بعض هذه الطائفة الخاصة ودعوى العلم الإجمالي في الباقي كأخبار العدول مثلا فاللازم حينئذ إما الاحتياط والعمل بكل خبر دل على جزئية شيء أو شرطيته وإما العمل بكل خبر ظن صدوره مما دل على الجزئية أو الشرطية إلا أن يقال إن المظنون الصدور من الأخبار هو الجامع لما ذكر من الشروط . وثانيا أن مقتضى هذا الدليل وجوب العمل بالأخبار الدالة على الشرائط والأجزاء دون الأخبار الدالة على عدمهما خصوصا إذا اقتضى الأصل الشرطية والجزئية الثالث ( ما ذكره بعض المحققين من المعاصرين في حاشيته على المعالم لإثبات حجية الظن الحاصل من الخبر لا مطلقا وقد لخصناه لطوله وملخصه أن وجوب العمل بالكتاب والسنة ثابت بالإجماع بل الضرورة والأخبار المتواترة وبقاء هذا التكليف أيضا بالنسبة إلينا ثابت بالأدلة المذكورة وحينئذ فإن أمكن الرجوع إليهما على وجه يحصل العلم بهما بحكم أو الظن الخاص به فهو وإلا فالمتبع هو الرجوع إليهما على وجه يحصل الظن منهما هذا حاصله ) . وقد أطال قدس سره في النقض والإبرام بذكر الإيرادات والأجوبة على هذا المطلب . ويرد عليه أن هذا الدليل بظاهره عبارة أخرى عن دليل الانسداد الذي ذكروه لحجية الظن في