الشيخ الأنصاري
166
فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي )
اتفق جماعة يعلم برضاء الإمام عليه السلام بعملهم على النظر إلى امرأة لكن يعلم أو يحتمل أن يكون وجه نظرهم كونها زوجة لبعضهم وأما لآخر وبنتا لثالث وأم زوجة لرابع وبنت زوجة لخامس وهكذا فهل يجوز لغيرهم ممن لا محرمية بينها وبينه أن ينظر إليها من جهة اتفاق الجماعة الكاشف عن رضاء الإمام عليه السلام بل لو رأى شخص الإمام عليه السلام ينظر إلى امرأة فهل يجوز لعاقل التأسي به . وليس هذا كله إلا من جهة أن الفعل لا دلالة فيه على الوجه الذي يقع عليه فلا بد في الاتفاق العملي من العلم بالجهة والحيثية التي اتفق المجمعون على إيقاع الفعل من هذه الجهة والحيثية ومرجع هذا إلى وجوب إحراز الموضوع في الحكم الشرعي المستفاد من الفعل . ففيما نحن فيه إذا علم بأن بعض المجمعين يعملون بخبر من حيث علمه بصدوره بالتواتر أو بالقرينة وبعضهم من حيث كونه ظانا بصدوره قاطعا بحجية هذا الظن فإذا لم يحصل لنا العلم بصدوره ولا العلم بحجية الظن الحاصل منه أو علمنا بخطإ من يعمل به لأجل مطلق الظن أو احتملنا خطأه فلا يجوز لنا العمل بذلك الخبر تبعا للمجمعين