الشيخ الأنصاري

154

فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي )

( وقصة ابن أبي العوجاء أنه قال عند قتله قد دسست في كتبكم أربعة آلاف حديث ) مذكورة في الرجال . وكذا ما ذكره يونس بن عبد الرحمن من أنه أخذ أحاديث كثيرة من أصحاب الصادقين عليهما السلام ثم عرضها على أبي الحسن الرضا عليه السلام فأنكر منها أحاديث كثيرة إلى غير ذلك مما يشهد بخلاف ما ذكره . وأما ما ذكره من عدم عمل الأخباريين في عقائدهم إلا على الأخبار المتواترة والآحاد العلمية ففيه أن الأظهر في مذهب الأخباريين ما ذكره العلامة من أن الأخباريين لم يعولوا في أصول الدين وفروعه إلا على أخبار الآحاد ولعلهم المعنيون مما ذكره الشيخ في كلامه السابق في المقلدة أنهم إذا سألوا عن التوحيد وصفات الأئمة والنبوة قالوا روينا كذا وأنهم يروون في ذلك الأخبار وكيف كان فدعوى دلالة كلام الشيخ في العدة على موافقة السيد في غاية الفساد لكنها غير بعيدة ممن يدعي قطعية صدور أخبار الكتب الأربعة لأنه إذا ادعى القطع لنفسه بصدور الأخبار التي أودعها الشيخ في كتابيه فكيف يرضى للشيخ ومن تقدم عليه من المحدثين أن يعملوا بالأخبار المجردة عن القرينة . وأما صاحب المعالم قدس سره فعذره أنه لم يحضره عدة الشيخ حين كتابة هذا الموضع كما حكي عن بعض حواشيه واعترف به هذا الرجل . وأما المحقق قدس سره فليس في كلامه المتقدم منع دلالة كلام الشيخ على حجية خبر الواحد المجرد مطلقا وإنما منع من دلالته على الإيجاب الكلي وهو أن كل خبر يرويه عدل إمامي يعمل به وخص مدلوله بهذه الأخبار التي دونها الأصحاب وجعله موافقا لما اختاره في المعتبر من التفصيل في أخبار الآحاد المجردة بعد ذكر الأقوال فيها وهو ( أن ما قبله الأصحاب أو دلت القرائن على صحته عمل به وما أعرض الأصحاب عنه أو شذ يجب طرحه انتهى ) . والإنصاف أن ما فهمه العلامة من إطلاق قول الشيخ بحجية خبر العدل الإمامي أظهر مما فهمه المحقق من التقييد لأن الظاهر أن الشيخ إنما يتمسك بالإجماع على العمل بالروايات المدونة في كتب الأصحاب على حجية مطلق خبر العدل الإمامي بناء منه على أن الوجه في عملهم بها كونها أخبار عدول وكذا ما ادعاه من الإجماع على العمل بروايات الطوائف الخاصة من غير الإمامية وإلا فلم يأخذه في عنوان مختاره ولم يشترط كون الخبر مما رواه الأصحاب وعملوا به