الشيخ الأنصاري
142
فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي )
( وقوله عليه السلام في رواية أخرى : لا تأخذن معالم دينك من غير شيعتنا فإنك إن تعديتهم أخذت دينك من الخائنين الذين خانوا الله ورسوله وخانوا أماناتهم أنهم ائتمنوا على كتاب الله فحرفوه وبدلوه ) الحديث . وظاهرهما وإن كان الفتوى إلا أن الإنصاف شمولها للرواية بعد التأمل كما تقدم في سابقتهما . ومثل ما ( في كتاب الغيبة بسنده الصحيح إلى عبد الله الكوفي خادم الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح حيث سأله أصحابه عن كتب الشلمغاني ف قال الشيخ أقول فيها ما ( قاله العسكري عليه السلام : في كتب بني فضال حيث قالوا له ما نصنع بكتبهم وبيوتنا منها ملاء قال خذوا ما رووا وذروا ما رأوا ) ) . فإنه دل بمورده على جواز الأخذ بكتب بني فضال وبعدم الفصل على كتب غيرهم من الثقات ورواياتهم ولهذا أن الشيخ الجليل المذكور الذي لا يظن به القول في الدين بغير السماع من الإمام عليه السلام قال أقول في كتب الشلمغاني ما قاله العسكري عليه السلام في كتب بني فضال مع أن هذا الكلام بظاهره قياس باطل . ( ومثل ما ورد مستفيضا في المحاسن وغيره : حديث واحد في حلال وحرام تأخذه من صادق خير لك من الدنيا وما فيها من ذهب وفضة وفي بعضها يأخذ صادق عن صادق ) ( ومثل ما في الوسائل عن الكشي من أنه ورد توقيع على القاسم بن علي وفيه : أنه لا عذر لأحد من موالينا في التشكيك فيما يرويه عنا ثقاتنا قد علموا أنا نفاوضهم سرنا ونحمله إليهم ) ( ومثل مرفوعة الكناني عن الصادق عليه السلام : في تفسير قوله تعالى وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ قال هؤلاء قوم من شيعتنا ضعفاء وليس عندهم ما يتحملون به إلينا فيستمعون حديثنا ويفتشون من علمنا فيرحل قوم فوقهم وينفقون أموالهم ويتعبون أبدانهم حتى يدخلوا علينا ويسمعوا حديثنا فينقلوا إليهم فيعيه أولئك ويضيعه هؤلاء فأولئك