الشيخ الأنصاري

140

فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي )

منهم إلا أن التعليل بأنهم حجته عليه السلام يدل على وجوب قبول خبرهم . ومثل ( الرواية المحكية عن العدة من قوله عليه السلام : إذا نزلت بكم حادثة لا تجدون حكمها فيما روي عنا فانظروا إلى ما رووه عن علي عليه السلام ) . دل على الأخذ بروايات الشيعة وروايات العامة مع عدم وجود المعارض من رواية الخاصة . ومثل ما في الاحتجاج عن تفسير العسكري عليه السلام في قوله تعالى وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ الآية من أنه ( : قال رجل للصادق عليه السلام فإذا كان هؤلاء القوم من اليهود والنصارى لا يعرفون الكتاب إلا بما يسمعونه من علمائهم لا سبيل لهم إلى غيره فكيف ذمهم بتقليدهم والقبول من علمائهم وهل عوام اليهود إلا كعوامنا يقلدون علماءهم فإن لم يجز لأولئك القبول من علمائهم لم يجز لهؤلاء القبول من علمائهم . فقال عليه السلام بين عوامنا وعلمائنا وبين عوام اليهود وعلمائهم فرق من جهة وتسوية من جهة أما من حيث استووا فإن الله تعالى ذم عوامنا بتقليدهم علماءهم كما ذم عوامهم بتقليدهم علماءهم وأما من حيث افترقوا فلا . قال بين لي يا ابن رسول الله قال إن عوام اليهود قد عرفوا علماءهم بالكذب الصريح وبأكل الحرام والرشا وبتغيير الأحكام عن وجهها بالشفاعات والنسابات والمصانعات وعرفوهم بالتعصب الشديد الذي يفارقون به أديانهم وأنهم إذا تعصبوا أزالوا حقوق من تعصبوا عليه وأعطوا ما لا يستحقه من تعصبوا له من أموال غيرهم وظلموهم من أجلهم وعلموهم يقارفون المحرمات واضطروا بمعارف قلوبهم إلى أن من فعل ما يفعلونه فهو فاسق لا يجوز أن يصدق على الله تعالى ولا على الوسائط بين الخلق وبين الله تعالى فلذلك ذمهم لما قلدوا من عرفوا ومن علموا أنه لا يجوز قبول خبره ولا تصديقه ولا العمل بما يؤديه إليهم عمن لم يشاهدوه ووجب عليهم النظر بأنفسهم في أمر رسول الله صلى اللَّه عليه وآله إذ كانت دلائله أوضح من