الشيخ الأنصاري
138
فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي )
والظاهر أن دلالتها على اعتبار الخبر الغير المقطوع الصدور واضحة إلا أنه لا إطلاق لها لأن السؤال عن الخبرين اللذين فرض السائل كلا منهما حجة يتعين العمل بها لولا المعارض كما يشهد به السؤال بلفظ أي الدالة على السؤال عن المعين مع العلم بالمبهم فهو كما إذا سئل عن تعارض الشهود أو أئمة الصلاة فأجاب ببيان المرجح فإنه لا يدل إلا على أن المفروض تعارض من كان منهم مفروض القبول لولا المعارض . نعم رواية ابن المغيرة تدل على اعتبار خبر كل ثقة وبعد ملاحظة ذكر الأوثقية والأعدلية في المقبولة والمرفوعة يصير الحاصل من المجموع اعتبار خبر الثقة بل العادل . لكن الإنصاف أن ظاهر مساق الرواية أن الغرض من العدالة حصول الوثاقة فيكون العبرة بها . ومنها ما دل على إرجاع آحاد الرواة إلى آحاد أصحابهم عليهم السلام بحيث يظهر منه عدم الفرق بين الفتوى والرواية . مثل إرجاعه عليه السلام إلى زرارة ( بقوله عليه السلام : إذا أردت حديثا فعليك بهذا الجالس ) مشيرا إلى زرارة . ( وقوله عليه السلام في رواية أخرى : وأما ما رواه زرارة عن أبي عليه السلام فلا يجوز رده ) ( : وقوله عليه السلام لابن أبي يعفور بعد السؤال عمن يرجع إليه إذا احتاج أو سئل عن مسألة فما يمنعك عن الثقفي يعني محمد بن مسلم فإنه سمع من أبي أحاديث وكان عنده وجيها ) ( وقوله عليه السلام فيما عن الكشي لسلمة بن أبي حبيبة : ائت أبان بن تغلب فإنه قد سمع مني حديثا كثيرا فما روى لك عني فاروه عني ) ( : وقوله عليه السلام لشعيب العقرقوفي بعد السؤال عمن يرجع إليه عليك بالأسدي يعني أبا بصيرة ) ( : وقوله عليه السلام لعلي بن المسيب بعد السؤال عمن يأخذ عنه معالم الدين