الشيخ الأنصاري
98
فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي )
دخل في مطلبه ( قال قدس سره في كشف القناع وفي رسالته التي صنفها في المواسعة والمضايقة ما هذا لفظه وليعلم أن المحقق في ذلك هو أن الإجماع الذي نقل بلفظه المستعمل في معناه المصطلح أو بسائر الألفاظ على كثرتها إذا لم يكن مبتنيا على دخول المعصوم بعينه أو ما في حكمه في المجمعين فهو إنما يكون حجة على غير الناقل باعتبار نقله السبب الكاشف عن قول المعصوم أو عن الدليل القاطع أو مطلق الدليل المعتد به وحصول الانكشاف للمنقول إليه والتمسك به بعد البناء على قبوله لا باعتبار ما انكشف منه لناقله بحسب ادعائه . فهنا مقامان الأول حجيته بالاعتبار الأول وهي مبتنية من جهتي الثبوت والإثبات على مقدمات الأولى دلالة اللفظ على السبب وهذه لا بد من اعتبارها وهي متحققة ظاهرا في الألفاظ المتداولة بينهم ما لم يصرف عنها صارف وقد يشتبه الحال إذا كان النقل بلفظ الإجماع في مقام الاستدلال لكن من المعلوم أن مبناه ومبنى غيره ليس على الكشف الذي يدعيه جهال الصوفية ولا على الوجه الأخير الذي إن وجد في الأحكام ففي غاية الندرة مع أنه على تقدير بناء الناقل عليه وثبوته واقعا كاف في الحجية . فإذا انتفى الأمران تعين سائر الأسباب المقررة وأظهرها غالبا عند الإطلاق حصول الاطلاع بطريق القطع أو الظن المعتد به على اتفاق الكل في نفس الحكم . ولذا صرح جماعة منهم باتحاد معنى الإجماع عند الفريقين وجعلوه مقابلا للشهرة وربما بالغوا في أمرها بأنها كادت تكون إجماعا ونحو ذلك وربما قالوا إن كان هذا مذهب فلان فالمسألة إجماعية وإذا لوحظت القرائن الخارجية من جهة العبارة والمسألة والنقلة واختلف الحال في ذلك فيؤخذ بما هو المتيقن أو الظاهر وكيف كان فحيث دل اللفظ ولو بمعونة القرائن على تحقق الاتفاق المعتبر كان معتبرا وإلا فلا . الثانية حجية نقل السبب المذكور وجواز التعويل عليه وذلك لأنه ليس إلا