الشيخ الأنصاري
84
فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي )
ولا يخفى أن الاستناد إليه غير صحيح على ما ذكر في محله فإذا علم استناد الحاكي إليه فلا وجه للاعتماد على حكايته والمفروض أن إجماعات الشيخ كلها مستندة إلى هذه القاعدة لما عرفت من كلامه المتقدم عن العدة وستعرف منها ومن غيرها من كتبه . فدعوى مشاركته للسيد قدس سره في استكشاف قول الإمام عليه السلام من تتبع أقوال الأمة واختصاصه بطريق آخر مبني على وجوب قاعدة اللطف غير ثابتة وإن ادعاها بعض فإنه قدس سره ( قال في العدة في حكم ما إذا اختلفت الإمامية على قولين يكون أحد القولين قول الإمام عليه السلام على وجه لا يعرف بنفسه والباقون كلهم على خلافه إنه متى اتفق ذلك فإن كان على القول الذي انفرد به الإمام عليه السلام دليل من كتاب أو سنة مقطوع بها لم يجب عليه الظهور ولا الدلالة على ذلك لأن الموجود من الدليل كاف في إزاحة التكليف ومتى لم يكن عليه دليل وجب عليه الظهور أو إظهار من يبين الحق في تلك المسألة إلى أن قال وذكر المرتضى علي بن الحسين الموسوي أخيرا أنه يجوز أن يكون الحق عند الإمام عليه السلام والأقوال الأخر كلها باطلة ولا يجب عليه الظهور لأنا إذا كنا نحن السبب في استتاره فكل ما يفوتنا من الانتفاع به وبما معه من الأحكام يكون قد فاتنا من قبل أنفسنا ولو أزلنا سبب الاستتار لظهر وانتفعنا به وأدى إلينا الحق الذي كان عنده . قال وهذا عندي غير صحيح لأنه يؤدي إلى أن لا يصح الاحتجاج بإجماع الطائفة أصلا لأنا لا نعلم دخول الإمام عليه السلام فيها إلا بالاعتبار الذي بيناه ومتى جوزنا انفراده بالقول وأنه لا يجب ظهوره منع ذلك من الاحتجاج بالإجماع انتهى كلامه . وذكر في موضع آخر من العدة أن هذه الطريقة يعني طريقة السيد المتقدمة غير مرضية عندي لأنها تؤدي إلى أن لا يستدل بإجماع الطائفة أصلا لجواز أن يكون قول الإمام عليه السلام مخالفا لها ومع ذلك لا يجب عليه إظهار ما عنده انتهى ) .