جلال الدين السيوطي
608
شرح شواهد المغني
ولئن نطقت لأشربنّ بنعجة * حمراء من آل المذال سجوف ثم رأيت القالي قال في أماليه « 1 » : حدثني أبو بكر بن دريد قال : أخبرني عبد الرحمن وأبو حاتم عن الأصمعي قال : اشترى أعرابي خمرا بجزّة من صوف فعضبت عليه امرأته فأنشأ يقول : غضبت عليّ لئن شربت بصوفة * ولئن غضبت لأشربن بخروف ولئن غضبت لأشربنّ بنعجة * دهشاء مالئة الإناء سجوف « 2 » ولئن غضبت لأشربنّ بسابح * هذّاء شمّ المنكبين منيف « 3 » ولئن غضبت لأشربنّ بواحد * ولأجعلنّ الصّبر فيه حليفي ولقد شهدت الخيل تعثر في القنا * وأجبت صوت الصّارخ الملهوف ولقد شهدت إذ الخصوم تواكلوا * بخصام لا نزق ولا علفوف قال القالي . الصّفوف : التي تصف بين رجليها عند الحلب . والسجوف « 4 » : التي لها سجفتان من الشحم ، أي طبقات . والعلفوف : الجافي . وقال المعافي بن زكريا في كتاب الجليس : حدثنا أبو نصر عن الأصمعي قال : شرب أعرابي بجزة صوف فلامته امرأته وعتبت عليه ، فأنشأ يقول : عتبت عليّ لئن شربت بصوفة * فلئن عتبت لأشربن بخروف ولئن عتبت لأشربنّ بنعجة * ذراء من بعد الخروف سجوف ولئن عتبت لأشربنّ بلقحة * صهباء مالئة الإناء صفوف
--> ( 1 ) 1 / 150 ( 2 ) في الأمالي : ( دهساء . . . سحوف ) . ( 3 ) رواية الأمالي : ( نهد أشم ) . ( 4 ) في الأمالي : ( سحوف ) وانظر الحماسة رقم 4