جلال الدين السيوطي
580
شرح شواهد المغني
أرى النّاس من ليلاك سقما وقربها * حياء كما الغيث الّذي أنت ناظره ولو سألت للنّاس يوما بوجهها * سحاب الثّريّا لاستهلّت مواطره 347 - وأنشد : وملكت ما بين العراق ويثرب * ملكا أجار لمسلم ومعاهد قال ثعلب في أماليه : قال الزبير : قال ابن ميادة يمدح عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك بن مروان ، وكان أمير المدينة « 1 » : من كان أخطأه الرّبيع فإنّه * نصر الحجاز بغيث عبد الواحد « 2 » إنّ المدينة أصبحت محمودة * لمتوّج حلو الشّمائل ماجد « 3 » كالغيث من عرض الفرات تهافتت * سبل إليه بصادر أو وارد وملكت غير معنّف في ملكه * ما دون مكّة من حصى ومساجد وملكت ما بين الفرات ويثرب * ملكا أجار لمسلم ومعاهد ماليهما ودميهما من بعد ما * غشّى الضّعيف شعاع سيف المارد ولقد رمت قيس وراءك بالحصى * من رام ظلمك من عدوّ جاهد 348 - وأنشد : أريد لأنسى ذكرها فكأنّما * تمثّل لي ليلى بكلّ سبيل « 4 »
--> ( 1 ) الأغاني 2 / 326 - 327 ( الدار ) ( 2 ) نصر : سقي ، يقال : نصر الغيث الأرض نصرا ، أي غاثها وسقاها وأعانها على الخصب والنبات . وقد أورد صاحب اللسان هذا المعنى ، واستشهد عليه بهذا البيت . ( 3 ) في الأغاني : ( أصبحت معمورة بمتوج ) . ( 4 ) سبق ص 65 ، وقد ورد فيها ( تمثل ) بفتح اللام خطأ مطبعيا .