جلال الدين السيوطي
576
شرح شواهد المغني
هذا من قصيدة للأعشى ميمون يمدح بها النّبي صلى اللّه عليه وسلم ، وقد أتى اليه بمكة ليسلم فاعترضه بعض كفار قريش فقال : إنه يحرّم الزنا ، قال : لا أرب لي فيه ، قال : إنه يحرّم الخمر . قال : أرجع فأتروى منها عامي هذا ثم آتيه فأسلم ، فرجع فمات من عامه ولم يعد . والقصيدة « 1 » : ألم تغتمض عيناك ليلة أرمدا * وبتّ كما بات السّليم مسهّدا « 2 » وما ذاك من عشق النّساء وإنّما * تناسيت قبل اليوم خلّة مهددا ولكن أرى الدّهر الّذي هو خائن « 3 » * إذا أصلحت كفّاي عاد فأفسدا شباب وشيب وافتقار وثروة * فللّه هذا الدّهر كيف تردّدا وفي رواية ابن إسحاق : كهولا وشبّانا فقدت وثروة * فللّه هذا الدّهر كيف تردّدا وما زلت أبغي المال إذا أنا يافع « 4 » * وليدا وكهلاحين شبت وأمردا وإتعابي العيس المراقيل بالضّحى « 5 » * مسافة ما بين النّجير فصرخدا فإن تسألي عنّي فيا ربّ سائل * خفيّ عن الأعشى به كيف أصعدا « 6 » ألا أيّهذا السّائلي أين أصعدت « 7 » * فإنّ لها في أهل يثرب موعدا
--> ( 1 ) القطعة رقم 17 في ديوانه . ( 2 ) رواية الديوان : وعاداك ما عاد السليم المسهّدا . ( 3 ) في الديوان : ( خاتر ) . والخاتر : القادر . ( 4 ) في الديوان : ( مذ أنا يافع ) . ( 5 ) رواية الديوان : وابتذل العيس المراقيل تغتلي . ( 6 ) في الديوان : ( حيث أصعدا ) . ( 7 ) في الديوان : ( يمّمت ) .