جلال الدين السيوطي

573

شرح شواهد المغني

وأنشد ابن الأعرابي في نوادره لرجل من عاملة يقال له سماك قتلته غسان : ألا من شجت ليلة عامده * كما أبدا ليلة واحده فأبلغ قضاعة إن جئتها * وأبلغ شراة بني ساعده وأبلغ معدّا على بابها * فإنّ الرّماح هي العائدة فأقسم لو قتلوا مالكا * لكنت لهم حيّة راصده برأس سبيل على مرقب * ويوما على طرق وارده فأمّ سماك فلا تجزعي * فللموت ما تلد الوالدة وأنشد ابن الأعرابي في قوله : كما أبدا ليلة واحده أي هذه الليلة كأنها الدهر أجمع . و ( ما ) معرفة فنصب أبدا على خروجه من المعرفة . ثم رايت في كتاب ما اتفق لفظه واختلف معناه للمبرد ، ما نصه : قال ابن الزبعري « 1 » : لا يبعد اللّه ربّ العبا * د والملح ما ولدت خالده وهم مطعنون صدور الكما * ة والخيل تطرد أو طارده فإن يكن الموت أفناهم * فللموت ما تلد الوالدة أي إلى هذا مصيرهم . 343 - وأنشد : للّه يبقى على الأيّام ذو حيد

--> ( 1 ) البيت الأول في الكامل 437 لآخر .