جلال الدين السيوطي
571
شرح شواهد المغني
وإذا عتبت على السّفيه ولمته * في مثل ما تأتي فأنت ظلوم لا تنه عن خلق وتأتي مثله * عار عليك إذا فعلت عظيم وابدأ بنفسك فانهها عن غيّها * فإذا انتهت عنه فأنت حكيم فهناك يقبل ما وعظت ويقتدى * بالعلم منك وينفع التّعليم ويل الشّجيّ من الخليّ فإنّه * نصب الفؤاد بشجوه مغموم وترى الخليّ قرير عين لاهيا * وعلى الشّجيّ كآبة وهموم ويقول : ما لك لا تقول مقالتي * ولسان ذا طلق وذا مكظوم لا تكلمن عرض ابن عمّك ظالما * فإذا فعلت فعرضك المكلوم وحريمه أيضا حريمك فاحمه * كي لا يباح لديك منه حريم وإذا اقتصصت من ابن عمّك كلمة * فكلامه « 1 » إن عقلت كلوم وإذا طلبت إلى كريم حاجة * فلقاؤه يكفيك والتّسليم وإذا رآك مسلّما ذكر الّذي * حمّلته فكأنّه محتوم « 2 » ورأى عواقب خلف ذاك مذمّة * للمرء تبقى والعظام رميم فارج الكريم وإن رأيت جفاءه * فالعتب منه ، والفعال كريم إن كنت مضطرّا وإلّا فاتّخذ * نفقا كأنّك خائف مهزوم
--> ( 1 ) في الديوان ( فكلومه ) . ( 2 ) رواية الديوان : ( كلّمته فكأنه ملزوم ) .