جلال الدين السيوطي
972
شرح شواهد المغني
873 - وأنشد : فديت بنفسه نفسي ومالي * وما آلوك إلّا ما أطيق هو لعروة بن الورد « 1 » . والآلو : تقصير ، يقال آلا في الأمر يألو . ثم تضمن معنى منع فتعدّى تعديته ، يقول : أفديك بنفسي ومالي وما أمنعك إلا ما أطيق منعه ، يعني : لا أقدر أن أمنعك فداء نفسي ومالي لأني مجبول عليه . 874 - وأنشد : فلمّا أن جرى سمن عليها * كما طيّنت بالفدن السّياعا هو للقطامي يصف ناقته بالسمن . وفي رواية ( بطنت ) بدل ( طينت ) وكذا أورده جار اللّه في أساس البلاغة « 2 » . يقال : سيع الجدار ، أطلاه بالسياع ، وهو الطين أو الجص . والفدن : القصر ، شبّه جريان السمن في أعضائها على السريمة ، وأخذ كل عضو منه بنصيبه بتطيين الفدن بالسياع . وجعل السياع للقصر كالبطانة للثوب . وفيه تشبيه الناقة بالقصر في العلو والارتفاع وجواب لما قوله بعده : أمرت بها الرّجال ليأخذوها * ونحن نظنّ أن لن تستطاعا 875 - وأنشد : إذا أحسن ابن العمّ بعد إساءة * فلست لشرّي بعده بحمول « 3 » 876 - وأنشد : مثل القنافذ هدّاجون قد بلغت * نجران أو بلغت سوآتهم هجر
--> ( 1 ) ليس البيت في ديوان عروة ولا يوجد لعروة في ديوانه قصائد على حرف القاف . ( 2 ) مادة ( فدن ) . ( 3 ) في المغنى برواية : فلست لشري فعله بحمول . وقال ابن هشام : أي فلست لشر فعليه .