جلال الدين السيوطي

962

شرح شواهد المغني

كادت ترفّ عليها الطّير من طرب * لمّا تغنّت بتغريد على وتر باللّه يا ظبيات القاع قلن لنا * ليلاي منكنّ أم ليلى من البشر يا ما أميلح غزلانا شدنّ لنا * من هؤ ليّائكنّ الضّال والسّمر هكذا رأيته بخط المصنف في بعض تعاليقه . ورأيت في الدمية للباخرزي : قوله : ( باللّه يا ظبيات القاع ) بعد قوله : ( يا ما أمليح ) ، وبعدهما قوله : إنسانة الحيّ ؟ أم أدمانة السّمر ؟ * بالنّهي ، رقّصها لحن من الوتر ! ولم يذكر غير هذه الثلاثة . وقال : إنها من مترنمات كامل الثقفي . قال : ولكامل هذا شعر بدوي ، وصيت له بين الشعراء روي . والبيت : استشهد به المصنف كالنحاة على تصغير فعل التعجب . واستشهد غيره بعجزه على تصغير اسم الإشارة ، وعلى اقترانه بالهاء . وقوله : باللّه يا ظبيات القاع . . . البيت . استشهد به أهل البديع على النوع المسمى تجاهل العارف . واستشهد به المصنف في التوضيح على تحريك ياء ظبية في الجمع بألف وتاء . وفي شواهد العيني : نسبة هذه الأبيات للعرجي . وأميلح : تصغير أملح ، من ملح الشيء ملاحة . وشدنّ : بتشديد النون ، جمع مؤنث من شدن الظبي شدونا ، إذا صلح جسمه وإذا قوي وطلع قرناه واستغنى عن أمه فهو شادن . والضال : بمعجمة ولام خفيفة ، السدر البري ، واحده ضالة بالتخفيف أيضا . والسمر : بضم الميم ، ضرب من شجر الطلح ، الواحدة سمرة . وظبيات جمع ظبية . والقاع : المستوى من الأرض . 855 - وأنشد : يا صاح بلّغ ذوي الزّوجات كلّهم * أن ليس وصل إذا انحلّت عرا الذّنب 856 - وأنشد : لحب المؤقدين إليّ مؤسى * وجعدة إذ أضاءهما الوقود