جلال الدين السيوطي
956
شرح شواهد المغني
قال القالي : النّقب ، بكسر القاف ، ويقال أيضا بفتحها ، القطع المتفرّقة من الجرب في جانب البعير ، والواحدة نقبة « 1 » . وغضّ : من الغضاضة واللّين . وخناس : هي الخنساء الشاعرة المشهورة واسمها تماضر . وأخرج أبو الفرج في الأغاني عن أبي عبيدة وابن الأعرابي وابن الكلبي مثل هذه القصة . وزاد : فلما أصبح غدا على أبيها يخطبها ، فدخل عليها أبوها فقال : يا خنساء ، أتاك فارس هوزان وسيّد جشم دريد بن الصّمّة يخطبك ! فقالت : أنظرني حتى أشاور نفسي ، ثم بعثت وليدة لها فقالت : انظري دريدا إذا بال ، فإن وجدت بوله قد خرق الأرض ففيه بقية ، وإن وجدته قد ساح على وجهها فلا فضل فيه . فاتّبعته وليدتها ثم عادت إليها فقالت : قد وجدت بوله قد ساح على وجه الأرض . فعاودها أبوها فقالت : يا أبه ، أتراني تاركة بني عمّي مثل عوالي الرمّاح وناكحة شيخ بني جشم هامة اليوم أو غد ! فصرف دريد . 849 - وأنشد : لما أغفلت شكرك فاصطنعني * فكيف ومن عطائك جلّ مالي 850 - وأنشد : يا ليت حظّي من نداك الصّافي * والفضل أن تتركني كفاف « 2 » هذا من رجز لرؤبة يخاطب به أباه العجّاج وقد سرق ، أعني أباه ، قصيدة له وأنشدها سليمان بن عبد الملك فأجازه عشرة آلاف درهم ، فطلب منه ابنه نصيبا منها لكونه أجيز بشعره فأبى . وأخرج ابن عساكر في تاريخه من طريق أبي سعيد السّيرافي عن أبي بكر بن السراج عن أبي العباس المبرد عن الرياشي عن الأصمعي قال « 3 » : قال رؤبة : خرجت مع أبي أريد « 4 » سليمان بن عبد الملك ، فلما صرنا ببعض
--> ( 1 ) النقب : بضم النون وتسكين القاف أو فتحها . ولم يذكر القالي انها بكسر القاف . وفيه : ( في جلد البعير ) . ( 2 ) في المغني : ( من جداك الصافي ) ، وهو في الخزانة 1 / 245 بلفظ : فليت حظي من جداك الضافي * والنفع ان تتركني كفاف ( 3 ) انظر الخزانة 1 / 246 . ( 4 ) في الخزانة ( يريد ) .