جلال الدين السيوطي
932
شرح شواهد المغني
هو لعامر بن جرير الطائي « 1 » وصدره : فلم أر مثلها حباسة واحد الحباسة : بالحاء والسين المهملتين والباء الموحدة ، كالظلامة وزنا ومعنى . ورجل حبوس : أي ظلوم . وضبطه العيني بالخاء المعجمة . وقال : قال الجوهري : الحباسة : المغنم . ونهنهت : كففت . وأفعلة : قيل أصله أفعلها بضم اللام ، فحذف الألف التي بعد الهاء وجعل فتحة الهاء على اللام كما في : ( والكرامة ذات أكرمكم اللّه به ) وهي لغة محكية عن الطائيين . وقيل : الأصل أفعلنه ، حذف منه نون التأكيد . قال المصنف في شواهده : وهذا والقول الأوّل ضعيفان ، والأرجح الثاني ، لان ذلك قد عرف من لغة قبيلة ، ولأن الضمير راجع إلى الحباسة وهي مؤنث . فإذا قلنا أصله أفعلها كان جاريا على القياس والظاهر لا يعدل عنه ، انتهى . ثم رأيت في الأغاني قال عامر بن جوين : فكم للسّعيد من هجان مؤبّله * تسير صحاحا ذات قيد ومرسله أردت بها فتكا فلم أرتمض له « 2 » * ونهنهت نفسي بعد ما كدت أفعله 823 - وأنشد : يا عمرو إنّك قد مللت صحابتي * وصحابتيك إخال ذاك قليل 824 - وأنشد : فلا وأبي لنأتيها جميعا * ولو كانت بها عرب وروم هو لعبد اللّه بن رواحة من أبيات قالها في غزوة مؤتة أوّلها : حملنا الخيل من آجام قرح * يعدّ من الحشيش لها العكوم
--> ( 1 ) كذا بالأصل ، وصحتها ( عامر بن جوين ) كما في الأغاني 9 / 93 ( الثقافة ) . ( 2 ) في الأغاني : ( فكم بالصعيد . . . ) .