جلال الدين السيوطي
925
شرح شواهد المغني
812 - [ وأنشد : فلم أعط شيئا ولم أمنع ] « 1 » أخرج مسلم في صحيحه والبيهقي في دلائل النبوّة عن رافع بن خديج : أن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أعطى المؤلفة قلوبهم من سبي حنين كل رجل منهم مائة من الإبل ، فأعطى أبا سفيان بن حرب مائة ، وأعطى صفوان بن أمية مائة ، وأعطى عيينة بن حصن مائة ، وأعطي الأقرع بن حابس مائة ، وأعطى علقمة بن علاثة مائة ، وأعطي مالك بن عوف النضري مائة ، وأعطي العباس بن مرداس ثمانين ، فأنشأ يقول « 2 » : أتجعل نهي ونهب العبي * د بين عيينة والأقرع فما كان حصن ولا حابس * يفوقان مرداس في مجمع وقد كنت في الحرب ذا تدرء * فلم أعط شيئا ولم أمنع وما كنت دون امرئ منهم * ومن تضع اليوم لا يرفع فأتمّ له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مائة . وأخرج البيهقي عن عروة بن الزبير وموسى بن عقبة قالا : قال العباس بن مرداس السلمي حين رأى رسول اللّه صلّي اللّه عليه وسلّم يقسم الغنائم : وكانت نهابا تلافيتها * وكرّي على المهر بالأجرع وإيقاظي الحيّ أن يوقدوا * وإذ هجع النّاس لم أهجع فأصبح نهبي ونهب العبيد الأبيات بعده ، فبلغ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فدعاه وقال : أنت القائل : فأصبح نهبي ونهب العبيد بين الأقرع وعيينة ؟
--> ( 1 ) مزيدة . ( 2 ) الشعراء 259 - 260 و 724