جلال الدين السيوطي

920

شرح شواهد المغني

هو لشبيب بن جعيل الثّعلبي . كان بنو قتيبة بن معين « 1 » ، أسروه في حرب فأنشد ذلك يخاطب أمّه نوار بنت عمرو بن كلثوم ، وتمامه : وبدا الّذي كانت نوار أجنّت * لما رأت ذات السّلا شربا لها « 2 » والفرت يعصر في الإناء أرنّت حنت : من الحنين ، وهو الشوق . ونوار : علم امرأة من باب حذام « 3 » . والواو في ( ولات ) للحال . قال المصنف في شواهده : وكذا وجدتها حيث وقعت قبل لات . ولات عند الفارسي مهملة . وهنا خبر . وحنت مبتدأ بإضمار ان مثل : ( ومن آياته يريكم البرق ) وعند ابن عصفور معملة . وحنت : بتقدير وفت ، وحنت وهو الخبر . وعند الخباز إنها مهملة وهنا مضافة إلى حنت . قال المصنف : ويرده ان اسم الإشارة لا يضاف . وذهب بعضهم إلى أن هنا خبر لات واسمها محذوف ، تقديره ليس الحيا حين حنينها . وبدا : بمعنى ظهر . وأجنت : بجيم ، سترت . والسلا : بالقصر ، الجلدة الرقيقة التي يكون فيها الولد من المواشي . وأرنت : صاحت . والبيت استشهد به ابن مالك على الإشارة بهنّا للزمان ، وهي بضم الهاء وتشديد النون ، لغة في هنا . وذكر أبو عبيدة : أنّ هذين البيتين لحجل بن نضلة . 804 - وأنشد : مضت سنة لعام ولدت فيه * وعشر قبل ذاك وحجّتان « 4 » هو للنابغة الجعدي ، وقبله :

--> ( 1 ) في الخزانة : ( قنينة ) بالنون ، وأراها محرفة عن قتيبة ، وهو قتيبة بن مع لا ( معين ) بن مالك بن أعصر الباهلي ، وانظر جمهرة أنساب العرب 245 ، والاشتقاق 271 . ( 2 ) كذا بالأصل ، وفي المراجع السابقة : ( لما رأت ماء السلا مشروبا ) . ( 3 ) في الخزانة : ( ونوار فاعل حنّت مبني على الكسر في لغة الجمهور ، وعند تميم معرب لا ينصرف ) . ( 4 ) انظر ص 614 و 615