جلال الدين السيوطي
916
شرح شواهد المغني
كالوحي : أي كالكتاب . وإنما جعل في حجر المسيل لأنه أصل له « 1 » . والمخلد : المقيم ، من أخلد ، إذا أقام . والوسيج : بالجيم ، ضرب من السّير . والطلق : اليوم الطيب لا برد فيه ولا أذى . الأسعد : اليمن ، من السعود . والحجرات : جمع حجرة ، وهي شدة الشتاء . والمرّيّ : نسبة إلى مرّة ، وهو نعت للفتى . والبيت استشهد به على نعت فاعل نعم . وأنت المخصوص بالمدح . 799 - وأنشد : أزمعت يأسا مبينا من نوالكم * ولن ترى طاردا للحرّ كاليأس هو من قصيدة للحطيئة يخاطب بها الزبرقان بن بدر . وقبله « 2 » . لمّا بدا لي منكم عيب أنفسكم * ولم يكن لجراحي منكم آسي وبعده : جارا لقوم أطالوا هون منزله * وغادروه مقيما بين أرماس ملّوا قراه وهرّته كلابهم * وجرّحوه بأنياب وأضراس دع المكارم لا ترحل لبغيتها * واقعد ، فإنّك أنت الطّاعم الكاسي من يفعل الخير لا يعدم جوائزه * لا يذهب العرف بين اللّه والنّاس أخرج الجمحي وابن عساكر عن يونس النحوي قال « 3 » : كان سبب هجاء الحطيئة الزبرقان انه قدم المدينة ، فقال : وددت أنّي أصبت رجلا يحملني وأصفيه مديحتي واقتصر عليه . فقال الزبرقان : قد أصبته ، تقدم على أهلي فإنّي على أثرك . وأرسل إلى امرأته أن أكرمي مثواه . وكان مع الحطيئة ابنة جميلة ، فكرهت امرأته مكانها
--> ( 1 ) كذا بالأصل ، وفي شرح الديوان : ( وانما جعله في حجر المسيل لأنه أصلب له ) . ( 2 ) الأغاني 2 / 184 - 185 ( الدار ) والشعراء 286 - 287 ( 3 ) الطبقات 96 .