جلال الدين السيوطي

910

شرح شواهد المغني

787 - وأنشد : لقلت لبّيه لمن يدعوني « 1 » لم يسم قائله ، وصدره : إنّك لو دعوتني ودوني * زوراء ذات مترع بيون زوراء : بفتح الزاي وسكون الواو والمدّ ، البئر البعيد القعر ، والأرض البعيدة أيضا . ومترع : قيل بالمثناة الفوقية والراء ، من قولهم حوض ترع بالتحريك ، إذا كان ممتلئا . وقيل : بالنون والزاي ، من قولهم بئر نزوع إذا كانت قريبة القعر ينزع منها باليد ، والأول أصح وأقرب . وبيون : بفتح الموحدة وضم التحتية المخففة ونون ، البئر البعيدة القعر الواسعة . والبيت استشهد به على إضافة لبى إلى ضمير الغيبة شذوذا . 788 - وأنشد : فلبّى ؛ فلبّى يدي مسور « 2 » قاله أعرابي من بني أسد وصدره : دعوت لما نابني مسورا لما نابني : أي لما أصابني من النائبة ، فاللام جارة ولا موصولة له . قوله : ( فلبى ) أي قال لبيك : والأصل فلباني ، فحذف المفعول . قوله ( فلبى يدي مسور ) أي فأجابة له مني بعد إجابة إذا سألني في أمر نابه جزاء لصنعه ، وخص يديه بالذكر لأنهما اللتان أعطتاه المال . وقيل : ذكر اليدين على سبيل الإقحام والتأكيد . والفاء : في ( فلبى ) الأولى للعطف المؤذن بالتعقيب . والثانية سببية . والبيت استشهد به

--> ( 1 ) ابن عقيل 2 / 9 ، واللسان ( بين ) . ( 2 ) ابن عقيل 2 / 9 ، والخزانة 1 / 268 ، واللسان ( لبى ) ، وسيبويه 1 / 176 .