جلال الدين السيوطي

887

شرح شواهد المغني

أحاذر أن يرين الفقر بعدي * وأن يشربن زيفا بعد صاف « 1 » وأن يعرين إن كسي الجواري * فتنبو العين عن كرم عجاف « 2 » ولولا ذاك قد سوّمت مهري * وفي الرّحمن للضّعفاء كاف وزاد بعضهم فيه : أبانا من لنا إن غبت عنّا * وصار الحيّ بعدك في اختلاف قال المبرد : وهذا خلاف ما قاله عمران بن حطّان ، وكان رأس القعدة من الصّفرية لما قتل أبو بلال مرداس ابن أدّية : لقد زاد الحياة إليّ بغضا * وحبّا للخروج أبو بلال أحاذر أن أموت على فراشي * وأرجو الموت تحت ذرى العوالي « 3 » فمن يك همّه الدّنيا فإنّي * لها واللّه ربّ العرش قالي « 4 » وأوردها صاحب الحماسة البصرية بلفظ : مخافة أن يرين البؤس بعدي وبلفظ : فيبدي الضّرّ عن رئم عجاف وزاد بعد هذا البيت :

--> ( 1 ) كذا بالأصل ، وفي الكامل : ( رنقا ) والرنق بالكدر . ( 2 ) العجاف - جمع عجفاء - ، وهو جمع شاذ ، والعجفاء : الهزيلة التي ذهب سمنها . ( 3 ) وبعده كما في الكامل 896 : ولو انّى علمت بأن حتفي * كحتف أبي بلال لم ابال ( 4 ) في الكامل برؤية : ( رب البيت ) .