جلال الدين السيوطي

884

شرح شواهد المغني

تقدّم شرحه في شواهد أما المخففة « 1 » . 753 - وأنشد : ألم تعلمي يا عمرك اللّه أنّني * كريم على حين الكرام قليل وأنّي لا أخزى إذا قيل مملق * سخيّ وأخزى أن يقال بخيل هما لموبال بن جهم المدحجي ، وقيل لمبشّر بن الهذيل الفزاري ، وبعدهما « 2 » : وإن لا يكن عظمي طويلا فإنّني * له بالخصال الصّالحات وصول إذا كنت في القوم الطّوال فضلتهم * بعارفة حتّى يقال طويل ولا خير في حسن الجسوم وطولها * إذا لم يزن حسن الجسوم عقول وكم قد رأينا من فروع طويلة * تموت إذا لم يحيهنّ أصول ولم أر كالمعروف ، أمّا مذاقه * فحلو وأمّا وجهه فجميل عمرك اللّه : من عمر الرجل ، بالكسر ، يعمر ، وعمرا : بفتح العين وضمها ، أي عاش زمانا طويلا ، استعمل في القسم بأنفسهم . أحدهما : وهو المفتوح ، فإذا أدخل عليه اللام رفع على الابتداء ، والخبر محذوف . وإن لم يدخل عليه نصب نصب المصادر ، فيقال : عمر اللّه ما فعلت كذا . وعمرك اللّه ما فعلت . ومعنى لعمر اللّه وعمر اللّه : أحلف ببقاء اللّه ودوامه . ومعنى عمر اللّه : أحلف بتعميرك اللّه ، أي باقرارك له بالبقاء . ويأتي بمعنى سألت اللّه أن يطيل عمرك ، من غير إرادة للقسم ، وهو المراد هنا « 3 » . ويا : هنا للتنبيه ، وللنداء . والمنادى محذوف . والبيت

--> ( 1 ) انظر ص 169 - 170 وهو مع الشاهد رقم 71 من قصيدة واحدة . ( 2 ) معجم الشعراء 446 ( 3 ) قال الدماميني : يا عمرك : يا تنبيهية ، أو المنادى محذوف ، وعمرك منصوب بمحذوف ، أي أعمر عمرك باللّه ، أي أعمر قلبك بتذكير اللّه . وقال الأمير في حاشيته 2 / 115 : ويروى برفع اسم الجلالة على أن فاعل والمصدر مضاف للمفعول .