جلال الدين السيوطي

547

شرح شواهد المغني

يدعون عنتر والرّماح كأنّها * أشطان بئر في لبان الأدهم إذ يتّقون بي الأسنّة لم أخم * عنها ، ولكنّي تضايق مقدمي ! فلم يضق مقدمه إلا وقد جبن ، وأبو القيس بن الأسلت حيث يقول : وقولي كلّما جشأت لنفسي * من الأبطال ويحك لن تراعي فإنّك لو سألت حياة يوم * سوى الأجل الّذي لك لم تطاعي فما جشأت نفسه إلّا وقد جبن . ودريد بن الصمّة حيث يقول : ولقد أصرفها مدبرة * حين للنّفس من الموت هدير ولقد أجمع رجليّ بها * حذر الموت وإنّي لوقور كلّما ذلّل منّي خلق * وبكلّ أنا في الرّوع جدير فلم يحذر الموت إلا وقد جبن . وعمرو بن معدي كرب حيث يقول : ولمّا رأيت الخيل زورا . الأبيات السابقة ، فلم تجش نفسه إلا وقد جبن « 1 » . وأما اللذان لم يجزعا الموت فعباس بن مرداس حيث يقول « 2 » : أكرّ على الكتيبة لا أبالي * أحتفي كان فيها أم سواها وقيس بن الخطيم حيث يقول « 3 » :

--> ( 1 ) انظر ص 418 الشاهد رقم 217 ، والأصمعيات ص 129 . ( 2 ) العقد الفريد 6 / 150 وفيه : ( أشد على الكتيبة ) . ( 3 ) معجم الشعراء 196 وديوانه 23 وفيه ( الحرب الضروس ) . وأنظر التبريزي 1 / 181 ، والخزانة 3 / 168 .