جلال الدين السيوطي
852
شرح شواهد المغني
لساني صارم لا عيب فيه * وبحري لا تكدّره الدّلاء عذرا : موضع على بريدين من دمشق « 1 » . والحسحاس : من بني مالك بن عدي بن النجار « 2 » . والروامس : الرياح . وتيمته : ولهته وأذهبت عقله . وبيت رأس : بالأردن « 3 » . وهصره : أماله . والجنا : الثمرة بعينها . والمغث : القتال . واللحاء : السباب . والنقع : الغبار . وكداء : الثنية العلياء بمكة . ومباراة الخيل الأسنة : هو أن يضجع الرجل رمحه فكأن الفرس يريد أن يسبق السنان . والمصغيات : الموائل المنحرفات إلى الطعن . والأسل : الرماح . والمتمطرات : الخوارج من جمهور الخيل . ويسرت : هيأت . ورجل عرضة للقتال : قوي عليه . ونحكم : نمنع . والنخب : الجبان . أخرج مسلم والطبراني والبيهقي في الدلائل عن عائشة : أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : اهجوا قريشا فإنه أشد عليها من رشق النبل . وأرسل إلى ابن رواحة فقال : اهجهم ، فهجاهم فلم يرض ، فأرسل إلى كعب بن مالك ثم أرسل إلى حسان ، فلما دخل قال : مدان لكم أن ترسلوا إلي هذا الأسد الضاري بذنبه ، ثم أولع لسانه فجعل يحركه ، فقال : والذي بعثك بالحق لأفرينهم به فري الأديم ! فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لحسان : إنّ روح القدس لا يزال يؤيدك ما نافحت عن اللّه ورسوله ، فقال حسان : وذكر هذه القصيدة . فسمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : هجاهم حسان فشفى وأشفى . وأخرج البيهقي في الدلائل عن ابن عمر قال : لما دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عام الفتح رأى النساء يلطمن وجوه الخيل بالخمر فتبسم ، وقال : يا أبا بكر ، كيف قال حسان ؟
--> ( 1 ) وفي البكري 926 أنه اسم لدمشق . وفيه أيضا 161 أنه قرية من قرى دمشق ، وذات الأصابع : موضع بالشام . وأنشد البيت . ( 2 ) في جمهرة أنساب العرب 194 : ( الحسحاس بن هند بن سفيان بن غضاف بن كعب بن سعد بن عمرو بن مالك بن ثعلبة ، وعبدهم كان سحيم الشاعر ) . ( 3 ) في البكري 288 : ( بيت رأس ) وهو حصن بالأردن ، سمي بذلك لأنه في رأس جبل ، وأنشد البيت ، وفيه : ( كأن سبيئة . . . )