جلال الدين السيوطي

850

شرح شواهد المغني

فمن يهجو رسول اللّه منكم * ويمدحه ، وينصره سواء « 1 » هذان من قصيدة لحسان بن ثابت رضي اللّه عنه ، وأولها : عفت ذات الأصابع فالجواء * إلى عذراء منزلها خلاء ديار من بني الحسحاس قفر * تعفّيها الرّوامس والسّماء وكانت لا يزال بها أنيس * خلال مروجها نعم وشاء فدع هذا ولكن من لطيف * يؤرّقني إذا ذهب العشاء لشعثاء الّتي قد تيّمته * فليس لقلبه منها شفا كأنّ خبيئة من بيت رأس * يكون مزاجها عسل وماء على أنيابها أو طعم غضّ * من التّفّاح هصّره الجناء إذا ما الأشربات ذكرن يوما * فهنّ لطيّب الرّاح الفداء نولّيها الملامة إن ألمنا * إذا ما كان مغث أو لحاء ونشربها فتتركنا ملوكا * وأسدا ما ينهنهنا اللّقاء عدمنا خيلنا إن لم تردها * تثير النّقع موعدها كداء يبارين الأسنّة مصغيات * على أكتافها الأسل الظّماء تظلّ جيادنا متمطّرات * تلطّمهنّ بالخمر النّساء فإمّا تعرضوا عنّا اعتمرنا * وكان الفتح وانكشف الغطا

--> ( 1 ) في العقد الفريد 5 / 295 برواية : أمن يهجو . . . ويطريه ويمدحه سواء