جلال الدين السيوطي
845
شرح شواهد المغني
صدره : وما نبالي إذا ما كنت جارتنا قال العيني : أنشده الفراء ولم يعزه لأحد . والمبالاة بالشيء : الإكتراث به . ويروى : ( علا ) بإبدال الهمزة عينا . والجملة : في محل نصب مفعول نبالي . وإن مصدرية . وما زائدة أو مصدرية . وديار : بمعنى أحد ، وأصله ديرار . ويختص بوقوعه في النفي . وقوله : إلاك ، فيه وقوع المتصل موقع المنفصل ضرورة . ورأيت في الكافي للنحاس : أن المبرد أنشده بلفظ : ( سواك ) فلا ضرورة إذن ولا شاهد . 681 - وأنشد : نحن نفوس الوديّ أعلمنا * منّا بركض الجياد في السدف « 1 » قاله : سعد القرقرة . وعزاه ابن عصفور إلى قيس بن الخطيم . نحن مبتدأ واعلمنا خبره . وفيه جمع بين الإضافة ومن أفعل التفضيل . وقد استشهد به على ذلك . وأجيب بأن تقديره : أعلم منا ، والمضاف إليه في نية الطرح . وخرجه ابن جني على أن ( نا ) في أعلمنا مرفوع مؤكد للضمير في أعلم ، وهو نائب عن نحن . وهذا البيت أشكل على أبي على حتى جعله من تخليط الأعراب . والوديّ : بفتح الواو وكسر الدال وتشديد الياء ، جمع ودية ، وهي النخلة الصغيرة . والجياد : جمع جواد ، وهو الفرس . والسدف : بفتح المهملتين وفاء ، الصبح وإقباله . وفي شرح الأمثال للبكري أن النعمان أتى بحمار وحش ، فدعى سعد القرقرة فقال : احملوه على يحموم ، وأعطوه مطردا ، وخلوا عن هذا الحمار . وركض الفرس فالقى المطرد وتعلق بمعرفة الفرس ، فضحك به النعمان ، ثم أدرك فانزل . فقال سعد في ذلك : نحن نفوس الوديّ أعلمنا * منّا بركض الجياد في السّدف
--> ( 1 ) كذا في الأصل ، وفي المغني وذيل ديوان قيس بن الخطيم ص 80 ( نحن بغرس الودي ) . ويروى ( بغرس الورد ) .