جلال الدين السيوطي

827

شرح شواهد المغني

635 - وأنشد : فقلت ادعي وأدعو إنّ أندى * لصوت أن ينادي داعيان « 1 » قال ابن يعيش : هو للحطيئة . وقال الزمخشري : هو لربيعة بن جشم . وقال ابن بري : هو لدثار بن شيبان النمري حين هجا الحطيئة الزبرقان ، وحبسه عمر ، يعارض الحطيئة ويمدح الزبرقان . وقال بعضهم : هو للأعشى ، وأولها : دعاني الأثبجان ابنا بغيض * وأهلي بالعلاة فمنّياني « 2 » إلى أن قال : تقول حليلتي لمّا اشتكينا * سيدركنا بنو القوم الهجان « 3 » سيدركنا بنو القمرين بدر « 4 » * سراج اللّيل للشّمس الحصان فقلت ادعي وأدعو إنّ أندى * لصوت أن ينادي داعيان فمن يك سائلا عنّي فإنّي * أنا النّمريّ جار الزّبرقان أندى : أفعل تفضيل من الندى ، بفتح النون والدال المقصورة ، وهو بعد ذهاب الصوت . يقال : فلان أندى صوتا من فلان ، إذا كان بعيد الصوت . وقوله : ( وادعو ) بالنصب بأن مضمرة بعد واو الجمع في جواب الأمر . وقد استشهد به

--> ( 1 ) ابن عقيل 2 / 126 والأمالي 2 / 90 للفرزدق واللآلي 726 لدثار والأغاني 2 / 190 ( الشاعر النمري ) وهو في سيبويه 1 / 426 منسوب للأعشى . ( 2 ) الاثبجان : مثنى اثبج وهو الأحدب . ويقال : على الناتىء الصدر ، وعلى العظيم الجوف ، وعلى الناتىء الثبج ، وهو ما بين الكتفين والكاهل . وذكر في اللسان أن بيت النمري هذا فسر بهذه المعاني كلها . والعلاة : جبل في ديار النمر بن قاسط . وفي اللسان ( ثبج ) : بالعراق . ( 3 ) في الأغاني : ( القرم ) . ( 4 ) في الأغاني : ( بنو القمر بن بدر ) .