جلال الدين السيوطي
803
شرح شواهد المغني
مخافة الضيف . والتّلاع : بكسر التاء ، جمع تلعة ، وهي مجرى الماء من الأودية إلى الرياض ، أو مسايل الماء من الجبل إلى الأودية « 1 » . والرفد : العطية . وقيل المعونة . وقد أورد المصنف هذا البيت في الكتاب الخامس . واستشهد به ابن مالك على جزم متى الشرطية فعلين . وبنو غبراء : الفقراء . والغبراء : الأرض ، نسبهم إلى التراب لأنهم يجلسون عليه . وقيل : الغبراء السنة المجدبة . والطّراف : بكسر المهملة وراء ، بيت من أدم ، ولا يكون ذلك الا للملوك والأغنياء وهم أهله . ومعنى البيت : أنه يعرفه الفقراء لأنه يرفدهم ، والأغنياء والملوك لأنه يجالسهم وينادمهم . وقيل : أراد ببني غبراء الأضياف . وقال المبرد : اللصوص . وقال غيره : أراد بهم أهل الأرض لأن الغبراء من أسماء الأرض . وقد استشهد النحاة بهذا البيت على دخول هاء التنبيه على اسم الإشارة المقرون بالكاف المجرّد من اللام . و ( أهل ) مرفوع بالعطف على فاعل ينكرونني ، للفصل بينهما . والزاجري : اللائمي . وقوله : ( أحضر ) أي عن أن احضر ، حذف الجار ثم أن . وقوله : فذرني أبادرها بما ملكت يدي أي أبادر قبل حلولها بالتمتع في مالي بلذات نفسي ، وإنفاق ما ملكت يدي . وقوله : ( فلو لا ثلاث ) أي خصال من عيشة الفتى ، أي لذته . وجدّك : قسم ، و ( لم أحفل ) لم أبال متى قام عوّدي ، أي في المأتم والنوح عليه . ( فمنهنّ ) أي من الخصال سبقى العاذلات بشربة ، أي أغدو على شرب الخمر قبل أن تلمني اللائمات . وكميت : من أسماء الخمر . وتعل بالماء : تصب وتمزج . وتزبد : يصير على رأسها كالزبد ، وهي الفقاعات . وكرّى : أي عطفى . والمضاف : المستغيث . وقيل : الذي أضافته النجوم ونزلت به . والمحنّب : الذي في قوائمه وضلوعه انحناء وعوج . والسيد : الذئب . والغضا : شجر . ويقال : ذئب الغضا أخبث الذئاب . ونبهته : هيجته . والمتورّد : المتقدم على قرنه . وقيل : الذي يرد الماء ، وهو صفة لسيد . و ( تقصير يوم الدّجن ) أي المطر ، أي اقصره باللهو .
--> ( 1 ) وروى الأصمعي : ( ولست بولّاج التلاع ) ( 2 ) وروى الطوسي : ( ولست بحلّال التلاع ببيته ) .