جلال الدين السيوطي

788

شرح شواهد المغني

590 - وأنشد : كأنّني حين أمسي لا تكلّمني * متيّم يشتهي ما ليس موجودا « 1 » هو لعمر بن أبي ربيعة . أخرج في الأغاني عن عوانة بن الحكم « 2 » : أنّ الوليد بن يزيد بن عبد الملك قال لأصحابه ذات ليلة : أيّ بيت قالته العرب أغزل ؟ فقال بعضهم : قول جميل : يموت الهوى منّي إذا ما لقيتها * ويحيا إذا فارقتها فيعود وقال آخر : قول عمر بن أبي ربيعة : كأنّني حين أمسي لا تكلّمني * ذو بغية يبتغي ما ليس موجودا فقال الوليد : حسبك واللّه بهذا . وقيل هذا البيت وهو أول القصيدة : أمسى بأسماء هذا القلب معمودا * إذا أقول صحا من غيّه عيدا أجري على موعد منها فتخلفني * فما أملّ ولا توفي المواعيدا وقال في موضع آخر من الأغاني « 3 » : هذه القصيدة ليزيد بن الحكم . ومن الناس من ينسبها إلى عمر بن أبي ربيعة وذلك خطأ . ثم أخرج بسنده عن الحزامي ، قال « 4 » : دعاني الحجاج فقال لي : أنشدني بعض شعرك ؟ وإنما أراد أن ينشده مديحا له ، فأنشده قصيدة يفخر بها ، ويقول : وأبي الّذي سلب ابن كسرى راية * بيضاء تخفق كالعقاب الطّائر فلما سمع الحجّاج فخره نهض مغضبا ، وخرج يزيد من غير أن يودّعه ،

--> ( 1 ) ديوانه 143 ، والأغاني 1 / 114 و 6 / 321 و 328 و 12 / 288 ( الدار ) . ( 2 ) 1 / 114 الدار . ( 3 ) 12 / 288 الدار . ( 4 ) 12 / 287 - 288 ( الدار ) .