جلال الدين السيوطي

775

شرح شواهد المغني

الذي قوّضت أخبيته وابتزت عمده . والبالي الذي ذهبت آثاره . ومسلوب وبال : بدل من ربعين . ويروى ( وما بكا رجل نزيع ) أي منتزع وبال كالمسلوب . 565 - وأنشد : [ إنّ الرّزيّة لا رزيّة مثلها * فقدان مثل محمّد ومحمّد ] « 1 » قال المبرد في الكامل « 2 » : كان الحجاج رأى في منامه أن عينيه قلعتا فطلّق الهندين : هندا بنت المهلّب ، وهندا بنت أسماء بن خارجة ، فلم يلبث أن جاءه نعيّ أخيه من اليمن في اليوم الذي مات فيه ابنه محمد ، فقال : هذا واللّه تأويل رؤياي ، ثم قال : إنّا للّه وإنّا اليه راجعون ، محمد ومحمد في يوم واحد : حسبي بقاء اللّه من كلّ ميّت * وحسبي رجاء اللّه من كلّ هالك إذا كان ربّ العرش عنّي راضيا * فإنّ شفاء النّفس فيما هنالك وقال : من يقول شعرا يسليني به ؟ فقال الفرزدق : إنّ الرّزيّة لا رزيّة مثلها * فقدان مثل محمّد ومحمّد ملكان قد خلت المنابر منهما * أخذ الحمام عليهما بالمرصد فقال : لو زدتني ! فقال الفرزدق : إنّي لباك على ابني يوسف جزعا * ومثل فقدهما للدّين يبكيني ما سدّ ميت ولا حيّ مسدّهما * إلّا الخلائف من بعد النّبيّين « 3 » 566 - وأنشد : وزجّجن الحواجب والعيونا « 4 » هذا من قصيدة للراعي وصدره :

--> ( 1 ) مزيدة . والشعر للفرزدق وهو في ديوانه ص 190 . ( 2 ) ص 449 . ( 3 ) في الكامل : ( ما سد حيّ ولا ميت ) . ( 4 ) الخزانة 3 / 73 وشعر الراعي 156 ، والعيني 3 / 91 .