جلال الدين السيوطي

744

شرح شواهد المغني

532 - وأنشد : وإنّك مهما تعط نفسك سؤله * وفرجك نالا منتهى الذّمّ أجمعا « 1 » قال القالي في أماليه « 2 » : قرأت على أبي بكر بن دريد لحاتم بن عبد اللّه : أكفّ يدي عن أن ينال التماسها * أكفّ صحابي حين حاجتنا معا « 3 » أبيت هضيم الكشح مضطمر الحشا * من الجوع أخشى الذّمّ أن أتضلّعا وإنّي لأستحيي رفيقي أن يرى * مكان يدي من جانب الزّاد أقرعا وإنّك إن أعطيت بطنك سؤله * وفرجك نالا منتهى الذّمّ أجمعا كذا أورده القالي ، فلا شاهد فيه . وأورده صاحب الحماسة بلفظ المصنف « 4 » . قوله : ( أكف يدي ) أي أقبضها إذا جلسنا على الطعام إيثارا لهم وخوفا أن يفني الزاد . وقوله : ( أبيت هضيم الكشح ) يدل على كفه عن الأكل إيثارا للأكل على نفسه . وقوله : ( وحاجتنا معا ) أي كلنا جائع ، فحاجتنا إلى الطعام كحاجة صاحبه . وحاجتنا : مبتدأ . ومعا : نصب على الحال ، وهو سد مسد الخبر . وحين : نصب على الظرف ، وعامله أكف . وأقرع : خال من الطعام . وأجمع : مجرور تأكيد للذم . قال التبريزي : وهو أحوج إلى التأكيد من قوله : ( منتهى ) لأنه متناول للجنس والعموم ، وما يفيده في الجنس أولى . 533 - وأنشد : مهما لي اللّيلة مهما ليه * أودى بنعليّ وسرباليه

--> ( 1 ) في المغني : ( . . . تعط بطنك ) . ( 2 ) 2 / 318 . ( 3 ) في الأمالي : ( حاجاتنا ) . ( 4 ) 4 / 240