جلال الدين السيوطي
728
شرح شواهد المغني
المتباعد عنها . وأصله : نزه ، بكسر الزاي ، ثم خففه لإقامة الوزن . والريب : واحدها ريبة ، وهي التهمة . والمؤتشب : مفتعل من الإشابة ، وهم أخلاط الناس وشرارهم . وقوله : ( أمرتك الخير ) يروي : أمرتك الرشد ، ويروى : وذا نشب ، بالمعجمة والمهملة معا ، والنشب : بالمعجمة ، المال بعينه . وقيل : المال الأصيل ، كأنه الذي لا يبرح من مكانه ، مأخوذ من النشبة . والخلاق : النصيب . وفلان لا خلاق له ، أي لا نصيب له في الفضائل . وأيد الهرب : شديده ، ووزنه : فيعل ، من الأيد والأد وهما : الشدّة والقوّة . ثم رأيت في المؤتلف والمختلف للآمدي قال : وجدت لأعشى طرود في أشعار بني سليم : يا دار أسماء بين السّفح والرّحب * أقوت وعفّى عليها ذاهب الحقب إلى أن قال : إنّي حويت على الأقوام مكرمة * قدما ، وحذّروني ما يتّقون أبي وقال لي ، قول ذي علم وتجربة * بسالفات أمور الدّهر والحقب : أمرتك الرّشد فافعل ما أمرت به * فقد تركتك ذا مال وذا نشب ثم رأيت في شرح أبيات الكتاب للزمخشري : وهذه الأبيات لأعشى طرود من بني فهم بن عمرو ، وقيل لعمرو بن معدي كرب . وقيل لخفاف بن ندبة ، وقيل لعباس بن مرداس . ثم رأيت في شرح الكامل لأبي إسحق البطليوسي قال : هذا البيت لأعشى طرود ، واسمه إياس بن موسى بن فهم بن عمرو بن قيس بن غيلان ، من خلفاء بني الشريد يقوله لابنه . وأنشده أبو علي الهجري في نوادره : أمرتك الخير . وذا نسب : بالسين المهملة ، مكان ذا نشب . قال وبعده : لا تبخلنّ بمال عن مذاهبه * من غير ذلّة إسراف ولا ثغب فإنّ ورّاثه لن يحمدوك له * إذا أجنّوك بين اللّبن والخشب