جلال الدين السيوطي

724

شرح شواهد المغني

أدبر الأمر وانقضى ، صاح بنا صائح الدهر فصدع عصانا ، وبقيت ملانا ، وكذلك الدهر يا سعد ، إنه ليس من قوم يجره إلا والدهر بعصهم غيره « 1 » . ثم أنشأت تقول : فبتنا نسوس النّاس والأمر أمرنا * إذا نحن فيهم سوقة نتنصّف فأفّ لدنيا لا يدوم سرورها * تقلّب تارات بنا وتصرّف فقال سعد : قاتل اللّه عدي بن زيد ، كأنه كان ينظر إليها : إنّ للدّهر صولة فاحذرنها * لا تبيتنّ قد أمنت الشّرورا قد يبيت الفتى معافى فيرزى * ولقد كان آمنا مسرورا فأكرمها سعد وأحسن جائزتها . فلما أرادت فراقه قالت له : حتى أحييك بتحية أملاكنا بعضهم بعضا ، لا جعل اللّه لك إلى لئيم حاجة ، ولا زالت لكريم عندك حاجة ، ولا نزع عن عبد صالح نعمه ، إلا جعلك سببا لردّها عليه . فلما خرجت من عنده تلقاها نساء المصر فقلن لها : ما صنع بك الأمير ؟ قالت : حاط لي ذمّتي وأكرم وجهي * إنّما يكرم الكريم الكريما أخرجه ابن عساكر في تاريخه . 504 - وأنشد : لو بأبانين جاء يخطبها * زمّل ما أنف خاطب بدم « 2 » قال المبرد في الكامل « 3 » : ابان : جبل ، وهما أبانان : أبان الأسود ، وأبان

--> ( 1 ) كذا بالأصل . ( 2 ) الشعراء 258 ، واللسان 16 / 142 وعيون الأخبار 3 / 91 والأغاني 4 / 146 ( بولاق ) ومعجم البلدان 1 / 72 ، ومعجم الشعراء 122 وفيه ان الشعر لعصم بن النعمان . ( 3 ) ص 815 و 816