جلال الدين السيوطي

719

شرح شواهد المغني

ألا استهزأت منّي سويدة أن رأت * أسيرا يداني خطوه حلق الحجل فإن يك قيدي كان نذرا نذرته * فما بي عن أحساب قومي من شغل أنا الذّائد الحامي الذّمار وإنّما * يدافع عن أحسابهم أنا أو مثلي الذائد : بمعجمة أوله ومهملة آخره ، من ذاد يذود إذا منع . وقال الجوهري : الذياد الطرد . وذدته عن كذا : طردته . والحامي : من الحماية ، وهي الدفع . والذمار : بكسر المعجمة وتخفيف الميم ، ما لزمك حفظه مما يتعلق بك ، لأنه يحبب على أهله التذمر له ، أي التشمر لدفع العار عنه . ويقال : الذمار العهد . وقال الزوزني : معنى البيت : ما يدافع عن أحساب قوم الا أنا ، أو من يماثلني في إحراز الكمالات . والبيت استشهد به على فصل الضمير للقصر بإنما . 495 - وأنشد : قد علمت سلمى وجاراتها * ما قطر الفارس إلّا أنا قال شارح أبيات الايضاح البياني ، قال صدر الأفاضل : يقال هذا البيت للفرزدق ، والظاهر أنه لعمرو بن معدي كرب . قطره : ألقاه على قطره ، أي جانبه . والفارس : الشجاع . وكأنه إنما خص النساء بالعلم بشجاعته استمالة لهن إليه ، لأنهن يملن إلى الشجاع والفصيح . والبيت أنشده الزجاج في شرح أدب الكاتب ولم يسم قائله . وأورده بعده : خرقت بالسّيف سرابيله ثم رأيت الزمخشري قال في شرح أبيات سيبويه : إنه لعمرو بن معدي كرب ، حمل على مرزبان يوم القادسية فقتله ، وهو يرى أنه رستم ، فقال ذلك وأورد قبله : ألمم بسلمى قبل أن تطعنا * إنّ لسلمى عندنا ديدنا