جلال الدين السيوطي
696
شرح شواهد المغني
عزاه البطليوسي في شرح الكامل لامرىء القيس ، وقال : انه من ايراد الممتنع بصورة الممكن ، لأن تحوّل المنايا أبؤسا ممتنع . ثم رأيته في ديوان امرئ القيس بن حجر من قصيدة أوّلها « 1 » : تأوّبني الدّاء القديم فغلّسا * أحاذر أن يرتدّ دائي فأنكسا « 2 » ومنها في النساء : أراهنّ لا يحببن من قلّ ماله * ولا من رأين الشّيب فيه وقوّسا « 3 » قوّس : أي انحنى . وتأوبني : أتاني مع الليل . 459 - وأنشد : فليت كفافا كان خيرك كلّه * وشرّك عنّي ما ارتوى الماء مرتوي « 4 » هذا ليزيد بن الحكم بن أبي العاص الثقفي ، من قصيدة أوّلها « 5 » :
--> ( 1 ) أول القصيدة في الديوان : الما على الربع القديم بعسعسا * كأني أنادي أو أكلم أخرسا ( 2 ) البيت هو مطلع القصيدة عند السكري والطوسي وابن النحاس . وتأوبني دائي : أي جاءني مع الليل ، وفغلسا : أي أتاه ليلا في الغلس . وقوله : فأنكسا من نكس المرض وهو الرجوع إليه بعد البرء . ( 3 ) في الديوان : ( قوله : أراهن لا يحببن . . الخ هو من رؤية القلب ، أي أعلمهن لا يحبن الفقير ولا من شاب وقوّس ، أي كبر وانطوى كانطواء القوس ) . ( 4 ) الخزانة 1 / 496 و 4 / 490 ، والأمالي 1 / 68 ، وامالي ابن الشجري 1 / 157 و 263 والأغاني 22 / 295 ( الدار ) . ( 5 ) القصيدة في الخزانة 1 / 496 - 497 ، وامالي ابن الشجري 1 / 157 والأغاني 12 / 294 - 296 ( الدار ) والأمالي 1 / 68 ببعض الاختلاف والرواية ، ومنها أبيات في عيون الأخبار 2 / 11 و 3 / 82 وشواهد العيني 3 / 87 ، والشعر ليزيد بن الحكم الثقفي وقيل أنه لأخيه عبد ربه وفي الأغاني : قال أبو الزعراء أن بعض أبياتها لطرفة . وأنكر الأصبهاني أشد الانكار هذه النسبة وقال : إن مرذول كلام طرفة فوقه . وانظر اللآلي 237