جلال الدين السيوطي
657
شرح شواهد المغني
ولقب مهلهلا لطيب شعره ورقته . وقيل : إنه أوّل من قصد القصائد ، وقال الغزل ، فقيل : هلهل الشعر أي أرقه . وهو أوّل من كذب في شعره ، وهو خال امرئ القيس بن حجر الكندي . وقال ابن سلام « 1 » : زعمت العرب أنه كان يتكثر ويدعي قوله بأكثر من فعله . قال : وكان شعراء الجاهلية في ربيعة أوّلهم المهلهل ، والمرقشان ، وسعد بن مالك الذي يقول « 2 » : يا بؤس للحرب الّذي * وضعت أراهط فاستراحوا 413 - وأنشد : لو غيركم علق الزّبير بحبله * أدّى الجوار إلى بني العوّام « 3 » هذا من قصيدة لجرير يهجو بها الفرزدق ، وأولها « 4 » : سرت الهموم فبتنا غير نيام * وأخو الهموم يروم كلّ مرام ذمّ المنازل بعد منزلة اللّوى * والعيش بعد أولئك الأيّام ومنها : ولقد أراني والجديد إلى بلى * في موكب طرف الحديث كرام « 5 » قوله : يروم كل مرام ، أي يطلب كل مطلب . واللوي : بكسر اللام ، اسم موضع . وذم : أمر من الذم ، وفي ميمه الحركات الثلاث ، الفتح للخفة ، والكسر لالتقاء الساكنين ، والضم للاتباع . وقوله : بعد أولئك الأيام ، استشهد به النحاة
--> ( 1 ) ص 33 - 34 ( 2 ) امالي ابن الشجري 1 / 247 ( 3 ) ديوانه 553 ، وفيه : ( ورحله ) . ( 4 ) ديوانه 551 - 553 ( 5 ) ويروى : ( في فتية طرف . . . ) .