جلال الدين السيوطي
523
شرح شواهد المغني
كذا عزاه المصنف إلى أبى بكر وليس هو قوله ، وانما أنشده متمثلا به « 1 » . وعزاه ابن حبيب إلى الحكم من بني نهشل ، وكان شهد الوقيط فقتل به « 2 » ، فلما أثخن أنشد هذا البيت مفردا . وكذا ذكره أبو عبيدة في كتاب أيام العرب وسماه حكيما وأن أباه رثاه بأبيات أولها : حكيم فدائي لك يوم الوقيط * إذ حضر الموت ، خال وعمّ وقال فيه عمير بن عمارة التيمي من قصيدة يذكر فيها الوقعة « 3 » : وغادرنا حكيما في مجال * صريعا قد سلبناه الإزارا قال الحكيم الترمذي في نوادر الأصول : حدثنا سليمان بن العباس الهاشمي ، حدثنا يعقوب بن يوسف الزهري ، حدثنا عبد اللّه بن وهب ، عن يونس عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة قالت : ما قال أبو بكر ولا عثمان بيت شعر في الجاهلية ولا في الاسلام ، ولا شربا خمرا في جاهلية ولا إسلام . وقال : حدثنا الفضل بن محمد ، حدثنا عمران بن بكار الحمصي ، حدثنا عبد الحميد بن إبراهيم الحضرمي ، حدثني عبد اللّه بن سالم عن محمد بن الوليد الزبيدي ، أخبرني الزهري عن عروة عن عائشة : انها كانت تدعو على من يقول إن أبا بكر قال هذه القصيدة : تحيا بالسّلامة أمّ بكر * وهل لي بعد قومي من سلام ثم تقول عائشة : واللّه ما قال أبو بكر بيت شعر في الجاهلية ولا في الاسلام ،
--> ( 1 ) الرجز في العقد الفريد 5 / 185 لحكيم النهشلي وفيه 5 / 282 واللآلي 557 : ( وكان أبو بكر إذا أخذته الحمّى يقول . . . ) . وهو أيضا في شرح التبريزي 2 / 100 منسوب إلى رجل . ( 2 ) في البكري 1382 : ( الوقيظ - بالظاء المعجمة والطاء المهملة ، على وزن فعيل ) ماء لبني مجاشع بأعلى بلاد بني تميم إلى بلاد بني عامر . . . وكانت في هذه المواضع حرب بين تميم وبكر في الاسلام ) . وانظر خبر يوم الوقيط في العقد الفريد 5 / 182 - 185 . ( 3 ) في معجم المرزباني 71 أبيات من هذه القصيدة .