جلال الدين السيوطي

614

شرح شواهد المغني

ومن قبله ما قد رزئت بوحوح * وكان ابن أمّي والخليل المصافيا فتى كان فيه ما يسرّ صديقه * على أنّ فيه ما يسوء الأعاديا فتى كملت خيراته غير أنّه * جواد فما يبقي من المال باقيا استشهد سيبويه بهذا البيت على نصب غير على الاستثناء المنقطع ، أي ولكنه مع ذلك جواد « 1 » . قال المبرد : هذا القبيل من المدح يسمى الاستشباه . فائدة : [ النابغة الجعدي ] النابغة الجعدي : صحابي اسمه حسان « 2 » بن قيس بن عبد اللّه بن وحوح بن عدس ، كذا صححه صاحب الأغاني . وقيل اسمه قيس بن عبد اللّه « 3 » بن عدس بن ربيعة بن جعدة بن كعب بن ربيعة ، قال ابن الأعرابي ، يكنى أبا ليلى . قال في الأغاني « 4 » : وانما سمي النابغة لأنه أقام مدّة لا يقول الشعر ثم نبغ فقاله . ثم أخرج عن ابن الاعرابي قال : أقام النابغة ثلاثين سنة لا يتكلّم بالشعر ، ثم تكلم به . وقال القحذمي : كان النابغة الجعدي أسنّ من النابغة الذبياني . وقال ابن سلام « 5 » : كان النابغة الجعدي قديما شاعرا مفلقا طويل البقاء في الجاهلية والاسلام ، وكان أكبر من الذبياني ، ويدل على ذلك قوله : ومن يك سائلا عنّي ، فإنّي * من الفتيان أيّام الختان أتت مئة لعام ولدت فيه * وعشر بعد ذاك وحجّتان فقد أبقت صروف الدّهر منّي * كما أبقت من السّيف اليماني

--> ( 1 ) سيبويه 1 / 367 ( 2 ) في الأغاني 5 / 3 ( الثقافة ) ومعجم الشعراء 195 : ( حيّان ) . ( 3 ) الشعراء 247 ، ومعجم الشعراء 195 ( 4 ) 5 / 5 ( الثقافة ) وانظر الموشح 65 ( 5 ) طبقات الشعراء 103 ، والأغاني 5 / 6 ( الثقافة ) ، والمعمرين 164