جلال الدين السيوطي

86

شرح شواهد المغني

قاله المعلوط القريعيّ . ورجّ : أمر من الترجية من الرجاء . والفتى : الشاب مفعوله . وللخير : مفعول ثان . والسنّ : العمر . وخيرا : مفعول يزيد . والمعنى : إذا رأيت شخصا كلما زاد عمره زاده خيره ، فرجّه للخير . واستشهد النحاة بالبيت على جواز تقديم معمول خبر ( لا يزال ) عليها . واستشهد به المصنف على زيادة ( ان ) بعد ( ما ) التوقيتية . قال الدمامينيّ : ولا يتعين ذلك الاحتمال أن تكون ( أن ) شرطية و ( ما ) زائدة داخلة على الجملة الفعلية . وقد أعاد المصنف هذا البيت في شواهد إن المكسورة المشدّدة . وأنشده ابن يعيش في شرح المفصل وقال : خيرا ، نصبا على التمييز . 25 - وأنشد : ألا إن سرى ليلي فبتّ كئيبا * أحاذر أن تنأى النّوى بغضوبا سرى بمعنى سار ، وإسناده إلى الليل مجاز . والكئيب : السيء الحال . وتنأى : تبعد . والنوى : الوجه الذي ينويه المسافر من قرب أو بعد ، وهي مؤنثة لا غير . وغضوب ، بمعجمتين ، بوزن صبور ، اسم امرأة . ولذا لم يصرفه « 1 » . 26 - وأنشد : أتغضب إن أذنا قتيبة حزّتا * جهارا ، ولم تغضب لقتل ابن خازم ! هذا من قصيدة طويلة للفرزدق يمدح فيها سليمان بن عبد الملك ويهجو جريرا ، ويذكر قتل قتيبة بن مسلم بن عمرو بن الحصين ، وقد قتله وكيع بن حسان ، وأول القصيدة « 2 » : تحنّ بزوراء المدينة ناقتي * حنين عجول تبتغي البوّ رائم سيدنيك من خير البرّية فاعتدل * تناقل نصّ اليعملات الرّواسم

--> ( 1 ) انظر ص 17 . ( 2 ) ديوانه 855 ، والخزانة 3 / 655 ، وانظر الموشح 108 ، والأغاني 13 / 357 و 21 / 350 ( الثقافة ) . والعمدة 2 / 269 .