جلال الدين السيوطي

81

شرح شواهد المغني

اجتمع حسان بن ثابت بالنابغة عند النعمان بن المنذر ، كما سيأتي ذكره في موضع آخر ، فاستفدنا من ذلك ، أن النابغة مات في زمن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قبل البعثة . فائدة : [ النوابغ أربعة : ] قال ابن دريد في الوشاح : النوابغ أربعة : الذبياني هذا ، والنابغة الجعدي قيس ابن عبد اللّه الصابي ، والنابغة الحارثي زيد بن أبان ، والنابغة الشيباني حمل بن سعدانة . ثم رأيت في المؤتلف والمختلف لأبي القاسم الآمدي زيادة على هؤلاء : النابغة الذهليّ المخارق بن عبد اللّه وهو القائل : لا تمدحنّ امرءا حتّى تجرّبه * ولا تذمّنّه من غير تجريب والنابغة ابن لؤي بن مطيع الغنوي ، والنابغة العدواني ، والنابغة ابن قتال بن يربوع ذبياني أيضا ، والنابغة التغلبي الحارث بن عدوان . فائدة : [ زياد ] قال الآمدي : زياد بالزاي جماعة ، ولهم شاعر يقال له ذياد ، بالذال ، ابن عرير ابن الحويرث بن مالك بن واقد . 21 - وأنشد : فما إن طبّنا جبن ولكن * منايانا ودولة آخرينا « 1 » وهذا لفروة بن مسيك ، بضم الميم وفتح السين ، ابن الحارث بن سلمة المرادي ، صحابي مخضرم . وقبله « 2 » :

--> ( 1 ) الخزانة 2 / 121 ، والكامل 295 . ( 2 ) اختلف في نسبة هذين البيتين ، وهما في حماسة أبي تمام للتبريزي 3 / 191 ( كلاله ) ، وعيون الأخبار 3 / 114 ( حوادثه ) للفرزدق ، وفي حماسة البحتري 149 لمالك بن عمرو الأسدي ، وفي الشعراء 450 ( حوادثه ) ، والاشتقاق 118 ، وسمط اللآلي ( حوادثه ) 39 للعلاء ابن قرظة الضبي خال الفرزدق ، وفي أمالي المرتضى 1 / 251 ( شراشره ) ، ونقله عنه صاحب الخزانة 2 / 409 لذي الإصبع العدواني . ومعنى البيت الأول كما فسره التبريزي : ( يقول : إذا أناخت صروف الدهر على قوم بإزالة نعمهم وتكدير عيشهم ، فعادتها والمعهود منها أنها تفعل بغيرهم مثل ذلك ) .