جلال الدين السيوطي
78
شرح شواهد المغني
والمؤمن العائذات الطّير يمسحها * ركبان مكّة بين الغيل والسّند وقال شارحه : المؤمن ، اللّه أمن الطير وأعاذها . والغيل والسند : أجمتان كانتا منافع ما بين مكة ومنى . وقوله : ما قلت من سيّىء مما أتيت به كذا هو في منتهى الطلب . وفي الأشعار الستة ومعه في ديوان النابغة . كما أنشده المصنف : ما إن أتيت بشيء أنت تكرهه والشاهد فيه في زيادة إن بعد ما النافية . ويروى من إن نديت ، أي ما سبق إليك مني ، يقال : ما ينداه مني شيء منه « 1 » وقوله : إذن فلا رفعت سوطي إليّ يدي توارد عليه جماعة من شعراء العرب وكأنه جرى عندهم مجرى المثل ، منهم أنس ابن زنيم الصحابي قال من قصيدة يمدح بها النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لما أسلم : ونبي رسول اللّه إنّي هجوته * إذن فلا رفعت سوطي إليّ يدي فائدة : [ النابغة ] النابغة هذا ، اسمه زياد بن معاوية بن ضباب ، بالكسر ، ابن جابر بن يربوع بن عيط بن مرّة بن عوف بن سعد بن ذبيان ، بضم الذال وكسرها ، ابن بغيض بن ريث ابن غطفان بن سعد بن قيس غيلان بن مضر . أبو أمامة الذبياني ، أحد شعراء الجاهلية المشهورين ، ومن أعيان فحولهم المذكورين . عدّه الجمحيّ في الطبقة الأولى بعد
--> ( 1 ) في الشعراء : ( ما إن بدأت بشيء أنت تكرهه ) .