جلال الدين السيوطي

68

شرح شواهد المغني

وعود النّبع نبت مستمر * وليس يطول والقصباء خور فاعتذر اليه عبد الملك ورفع مجلسه . الطرير ذو الرواء والمنظر « 1 » . الهراوي : العصا . والجرير : الحبل . والنبع : من كريم الشجر تتخذ منه القسيّ . والقصباء : القصب . والخور بضم الخاء المعجمة ، جمع خوار وخوارة من الخور ، وهو الضعف . وقيل لكثير : ما بقي من شعرك ؟ قال : ماتت عزة فما أطرب ، وذهب الشباب فما أعجب ، ومات ابن ليلى فما أرغب ، وإنما الشعر بهذه الخلال . أخرجه ابن عساكر وقال : ابن ليلى ، عبد العزيز بن مروان . قال الدارقطني وغيره : مات كثير وعكرمة مولى ابن عباس في يوم واحد ، فقال الناس : مات اليوم أفقه الناس وأشعر الناس ، وذلك سنة خمس ومائة . 17 - وأنشد « 2 » : لو كنت من مازن لم تستبح إبلي * بنو اللّقيطة من ذهل بن شيبانا إذن لقام بنصري معشر خشن * عند الحفيظة إن ذو لوثة لأنا هما لرجل من بلعنبر ، اسمه قريط ، بضم القاف وفتح الراء آخره طاء مهملة ، هكذا ذكره البياري في شرحه « 3 » يعير قومه بتخاذلهم عن نصره ، وقد أغارت عليه بنو شيبان واستاقت إبله . وقال أبو عبيدة معمر بن المثنى : أغار ناس من بني شيبان على رجل من بلعنبر يقال له قريط بن أنيف ، فأخذوا له ثلاثين بعيرا فاستنجد قومه فلم ينجدوه ، فأتى مازن تميم فركب معه نفر فاطردوا لبني شيبان مائة بعير ودفعوها إليه ، فقال الأبيات وبعدها : قوم إذا الشّرّ أبدى ناجذيه لهم * طاروا إليه زرافات ووحدانا

--> ( 1 ) الطرير : الشاب الناعم ذو الكدنة . ( 2 ) الخزانة 3 / 332 و 3 / 569 ، والحماسة بشرح التبريزي 1 / 8 - 18 . ( 3 ) هو قريط بن انيف من شعراء بلعنبر كما في الحماسة . وانظر المبهج لابن جنى ص 14 وحاشية الأمير ص 20 .