جلال الدين السيوطي

59

شرح شواهد المغني

الكلبي . يقال إن أمه أيضا اسمها ليلى ، وهي أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب . وقوله : واعتمادا : عطف على محل الجار والمجرور ، لأنه في موضع الحال ، أي أزورك واثقا بك معتمدا عليك . وقوله : تعوّد صالح الأخلاق إنّي * رأيت المرء يلزم ما استعادا فيه حكمة بليغة ، وفي معناه ما أخرجه سعيد بن منصور في سننه عن إبراهيم النخعي قال : قلّ ما عوّد الانسان الشيطان من نفسه عادة إلا استعادها منه ، واستعاد منا : بمعنى تعوّد . وقرورى : موضع . والآل : السراب . وتطرد : يجري ويتبع بعضه بعضا . وبذا : بتشديد المعجمة غلب . والفاروق : لقب عمر بن الخطاب ، وهو جدّ أم عمر كما تقدّم . والمدّ في البحر : الزيادة مع زيادة القمر ، وضدّه الجزر . وقوله : تزوّد مثل زاد أبيك زادا أورده المصنف في الباب الرابع شاهدا للمبرد على ما أجازه من قولك : نعم الرجل رجلا زيد ، وخرجه المصنف على أن زاد معمول لتزود ، إمّا مفعول مطلق إن أريد به التزوّد ، أو مفعول به إن أريد به الشيء الذي تتزوّده ، من أفعال البرّ ، وعليهما ، فمثل : نعت له تقدّم فصار حالا ، والوجهان ذكرهما ابن يسعون . ونقل عن الفرّاء : ان الزاد مصدر ، قال : ويجوز أن يكون تمييزا مثل قولهم : لي مثله رجلا ، أي تزوّد مثل زاد أبيك زادا . وكعب بن مامة الايادي من جوده أنه أثر في سفر رفقته بالماء حتى مات عطشا ، ومامة أبوه . وابن سعدى بضم السين هو أوس بن حارثة بن لام الطائي ، وسعدى أمه . وأهلت أظهرت ، يقال : أهلّ الهلال إذا بدا وأبدا . وتفرج بضم الراء . والممحل : الذي أصابه الجدب ، يقال أمحل القوم : أجدبوا . قال ابن السكيت : أمحل البلد فهو ما حل ، ولم يقولوا ممحل ، وربما جاء ذلك في الشعر ، قال حسان : أما ترى رأسي تغيّر لونه * شمطا فأصبح كالثغام الممحل