جلال الدين السيوطي
50
شرح شواهد المغني
حتّى يعجّ عندها من عجعجا قال ابن عساكر : وله رواية حديث عن أبي هريرة وأبي الشعثاء ، روى عنه ابنه رؤبة عن الأصمعي قال : قيل للعجاج إنك لا تحسن الهجاء ، فقال : إنّ لنا أحلاما تمنعنا من أن نظلم ، وأحسابا تمنعنا من أن نظلم ، وهل رأيت بانيا إلا وهو على الهدم أقدر منه على البناء . وفي البيان للجاحظ « 1 » : قال العجاج : قلت أرجوزتي التي أولها : بكيت والمحتزن البكيّ وأنا بالرمل ، في ليلة واحدة ، فانثالت عليّ قوافيها انثيالا ، وإني لأريد اليوم دونها في الأيام الكثيرة فما أقدر عليه . 11 - وأنشد : لتقر عنّ عليّ السّنّ من ندم * إذا تذكّرت يوما بعض أخلاقي هذا آخر قصيدة لتأبط شرّا ، واسمه ثابت بن جابر بن سفيان بن عديّ بن كعب ابن حرب بن تيم بن سعد بن فهم بن عمرو بن قيس عيلان بن مضر بن نزار ومطلعها « 2 »
--> ( 1 ) البيان والتبيين 1 / 180 . ( 2 ) قول السيوطي : ومطلعها يا عيد . وأنشد بعده : ولا أقول إذا ما خلة صرمت لقد ترك ستة أبيات بين البيتين ، وقد حرف آخر البيت الرابع بقوله : هذا بين إرقاق . وفسره بقوله : والهذ : الاسراع . وحرف بعده قافية البيت بقوله : بين إرقاق . وفسره بقوله : والارقاق مصدر رقيقه . وكذلك حرف أوّل البيت الخامس بقوله : عاري الطنابيب ، بالطاء المهملة . وفسره بقوله جمع مطنب وهو ما بين المنكب والعاتق . وهذا شيء غير منقول وغير معقول فقد حرف الرواية المجمع عليها التي هي الصواب ( عاري الظنابيب ) بالظاء المشالة أي المعجمة جمع ظنبوب كعصفور وهو ظاهر عظم الساق والصواب في قوله هذا : هدا ، بالدال المهملة ، وهو الصوت الغليظ . والارفاق في قول الشاعر : هدا بين إرفاق أو بين ارباق ، فالمراد بالارفاق الرفاق ، كأنه جمع على تقدير حذف الزوائد والارباق جمع ربق وهي الحلق التي تجعل في الحبل لتربط بها أولاد الغنم الصغار والصواب : أرفاق بالفاء وفتح الهمزة ويروى أرباق بفتح الهمزة واسكان الباء اه . باملاء حضرة الأستاذ محمد محمود الشنقيطي . قلت : انظر المفضليات 27 - 31 وفيه ما يؤيد اعتراض المرحوم الشنقيطي .